وعند استقامته وتشريفه ما يعرض لهم من الخلاص والسلامة ، والظهور ، والولاية ، والنشاط ، واستقامة الأحوال . وعند وقوفه ورجوعه ما يعرض لهم من الحيرة ، والشّكوك ، والظّنون ، والرّيبة ، والتوقّف والتّخلّف ، من سقوط الجاه ، وذوي العزّ ، ونقصان المراتب ، وكل ذلك بحسب ما أوجب شكل الفلك في أصل المواد ، وطبقات أحواله - يعرف بعضها لطبقات أجناسهم ، ويعلم تفصيلها أصحاب النجوم .
ومن الحركات السريعة ، القصيرة الزمان ، القريبة الاستئناف ، ما يكون في كل مرة واحدة ، وهي حركة الشمس في فلك تدويرها ، والزّهرة وعطارد في فلك البروج ، تارة في البروج الشّمالية ، وتارة في الجنوبية ، وتارة في المستقيمة الطلوع ، وتارة في المعوجّة ، وتارة في الناريّة ، وتارة في الترابيّة ، وتارة في الهوائيّة ، وتارة في المائيّة ، وتارة صاعدة ، وتارة هابطة ، وتارة في بيوتها ، وتارة في وبالها ، وتارة في حظوظها ، وتارة في اغرابها ، وتارة في إشراقها ، وتارة في هبوطها ، وتارة في أوجاتها ، وتارة في حضيضها ، وتارة مسرعة ، وتارة بطيئة ، وتارة عند رؤوس جوزهراتها ، وتارة عند ذنب جوزهراتها ، وتارة متيامنة بعضها من بعض ، وتارة متياسرة ، وتارة شرقيّة ، وتارة غربيّة ، وتارة مناظرة ، وتارة ساقطة وتارة خالية ، وتارة وحشيّة ، وتارة في الأوتاد « 1 » ، وتارة فيما يليها ، وتارة زائلة عن الأوتاد ، وتارة في البروج المنقلبة ، وتارة في الثابتة ، وتارة في ذوي الأجساد وما شاكل هذه الدّلالات .
هامش
( 1 ) الأوتاد : هي المنازل الأربع الرئيسة من الاثنتي عشرة منزلة من منطقة البروج .