به الطول والقصر والبعد والقرب والكبر والصّغر ، وهي أعراض كلها .
ومثل المسطرة والبركار يعرف بهما الاستواء والاعوجاج وهما عرضان .
ومثل الصّنجات والأرطال يعرف بهما الثّقل والخفة والزيادة والنقصان ؛ وهي أعراض كلها . فالذي ينكره المتوهم أن يكون لأعمال الخير والشر ميزان يعرف به مقدار الخير والشر ، وله قوم يعرفون كيفية وزن الأعمال وهي صناعتهم ، كما أن لتلك الموازين التي ذكرنا لكل واحد منها قوم هي صناعتهم ، وإخواننا الفضلاء هم أهل هذه الصناعة وإليها ندعو إخواننا الباقين .
تمت الرسالة ( وبعد هذه زيادة لم توجد في سائر النسخ ولعلها زيدت من رسائل متقدمة ) .
فصل
اعلم أيها الأخ البار الرحيم ، أيدك اللّه وإيانا بروح منه ، أن العالم بأسره كرة واحدة تنفصل إحدى عشرة طبقة : تسع منها هي أفلاك كريّات مجوّفات ، مشفّات ، وكواكبها أيضا كلّها كريّات مستديرات مضيئات ، وحركتها كلّها دورية . وذلك أن الفلك المحيط بجميع ما يحوي من الأفلاك والكواكب يدور حول الأرض في كل أربع وعشرين ساعة دورة واحدة .
وكذلك كل كوكب يدور في فلك مختصّ به أو دائر حركة دوريّة في زمان معلوم . وكلما دارت دورة استأنفت ثانية ، كما وصفنا في رسالة مدخل النجوم ، ورسالة السماء والعالم ، ورسالة الأدوار والأكوار . ودون فلك القمر كرتان إحداهما النار والهواء ، والأخرى الماء والأرض . وكل واحدة منها كريّة الشّكل ، محيطات أواخرها ، متصلة بأوائلها . بيان ذلك أن النار متصل أولها بفلك القمر ، وآخرها بطبيعة الزمهرير . والزمهرير