والحمد للّه الذي خصّنا بخير الأديان ، وجعلنا من أمة صاحب الفرقان ، وأكرمنا بتلاوة القرآن ، وصوم شهر رمضان ، والطواف حول بيته الحرام والرّكن والمقام ، وأكرمنا بليلة القدر ، والعرفات ، والزّكاة ، والطّهارات ، والصلوات ، والجماعات ، والأعياد ، والمنابر ، والخطب ، وفقه الدين ، وعلم سنن النبيّين ، وسيرة الرّبّانيين .
وعرّفنا أخبار وأحوال الأولين والآخرين ، وحساب يوم الدين ، ووعدنا ثواب النبيّين والشهداء والصالحين في دار النعيم ، أبد الآبدين ودهر الداهرين .
والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على محمد خاتم النبيّين ، وإمام المرسلين .
ولنا فضائل أخرى يطول شرحها ، تركنا ذكرها مخافة التطويل ، وأستغفر اللّه لي ولكم .
قال صاحب العزيمة : قل أيضا : ثم إنا تركنا ورجعنا مرتدّين ، بعد وفاة نبينا ، شاكّين منافقين ، وقتلنا الأئمة الخيّرين الفاضلين طلبا للدنيا بالدين .
ثم نظر الملك فرأى رجلا على رأسه مشدّة ، قائما في الملعب بين يديه آلات الرّصد . فقال للوزير : من هو ذلك ؟
قال : رجل من أهل الروم من بلاد يونان .
فقال الملك : مره . فأمر له أن يتكلم . قال : سمعا وطاعة .
رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء — صفحة 286
مساهمون: إخوان الصفاء
ص٢٨٦