للمرّيخ ، والخضرة للمشتري ، والزّرقة للزّهرة ، والصّفرة للشمس ، والبياض للقمر ، والمتلوّن الألوان لعطارد .
وأما حكم الجواهر الترابية في كيفيّة تكوينها فهي أن تلك المياه إذا اختلطت بتربة البقاع وعملت فيها حرارة المعدن ، تحلّ أكثر تلك الرطوبات ، وتصير بخارا يرتفع في الهواء كما ذكرنا قبل ، وما بقي منه يكون محبوسا ملازما للأجزاء الأرضية ، متّحدا بها ، عملت فيها الحرارة وأنضجتها وطبختها ، حتى تغلظ وتنعقد ، فإن تكن تربة تلك البقاع مشورجة سبخة « 1 » ، تكوّنت منها ضروب الأملاح والبوارق « 2 » والشّبوب . وإن تكن تربة البقاع عفصة « 3 » ، انعقدت منها ضروب الزّاجات الخضر والصّفر ، والقلقطار وهو جنس من الزّاج وما شاكلها . وإن تكن تربة البقاع حصاة وترابا ورمالا مختلطة ، انعقد منها الجصّ والإسفيذاج وما شاكلها . وإن تكن تربة البقاع تربة لينة وطينا حرّا ، انعقدت منها الكمأة ، ونبتت منها ضروب العشب والحشائش والكلإ والأشجار والزروع .
هامش
( 1 ) مشورجة : لعلها مشروجة من الشرج ، وهو مسيل الماء من السهل إلى الحرة .
السبخة : الأرض ذات نزو ملح .
( 2 ) البوارق : جمع بورق ، وهو النطرون ، من جنس الملح أو أقوى منه ، لكن ليس له قبض .
( 3 ) عفصة : ذات مرارة وقبض .