وقال آخر :
اصبر على مضض الزمان * وإن رمى بك في اللجج
فلعلّ طرفك لا يعو * د إليك إلّا بالفرج
* * * وقال آخر :
كن لما لا ترجو من الأمر أرجى * منك يوما لما له أنت راجي
إنّ موسى مضى ليقبس نارا * من شعاع أضاء والليل داجي
فانثنى راجعا وقد كلّم اللّ * ه وناجاه وهو خير مناجي
وكذا الأمر حين يشتدّ بالمر * ء مؤدّ لسرعة الانفراج
* * * حدّثنا محمّد بن بكر بن داسه البصري ، بها ، قال : حدّثنا أبو حاتم المغيرة بن محمّد المهلّبي « 1 » ، قال : حدّثنا أبو بشر محمّد بن خالد البجلي ، قال :
حدّثني أبو فزارة العكلي ، عن القاسم بن معن المسعودي ، قال : أتي الحجّاج بعبد اللّه بن وهيب النهدي ، فقال له : أنت القائل ؟
فيا صاحبي رحلي عسى أن أراكما * كما كنتما إنّ الزمان ينوب
فلا تيأسا من فرحة بعد ترحة * وللدهر أمر حادث وخطوب
سيرحمنا مولى شعيب وصالح * وأرحامنا ندلي بها فتخيب
وذكر بقيّة الشعر والخبر « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) أبو حاتم المغيرة بن محمّد بن المهلّب بن المغيرة المهلّبي الأزدي : ترجمته في حاشية القصّة 115 .
( 2 ) هذه الجملة تدلّ على أنّ ثمة خبرا سبق هذه القصّة فيه تفصيل ، ولم أجده في م ولا في بقيّة النسخ .