أنشدني أبو العبّاس هبة اللّه بن محمّد بن يوسف بن يحيى بن علي بن يحيى المنجّم « 1 » ، لجدّه أبي أحمد يحيى بن علي « 2 » ، من قصيدة :
خاف من فقر تعجّله * والغنى أولى بمنتظره [ 283 م ]
ليس منكورا ولا عجبا * أن يعود الماء في نهره [ 120 ن ]
قال مؤلّف هذا الكتاب : البيت الأوّل كأنّه مأخوذ من قول اللّه عزّ وجلّ :
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ ، وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا
، والثاني : من المثل المشهور على ألسنة العامّة « 3 » .
* * * وكتب أبو علي بن مقلة « 4 » ، في نكبته ، إلى زنجي الكاتب « 5 » ، رقعة يشكو فيها عظم محنته ، ويقول : إنّ فرط يأسه من زوالها ، قد كاد يتلف نفسه .
فكتب إليه زنجي ، في جملة الجواب :
ألا أيّها الشاكي الذي قال مفصحا * لقد كاد فرط اليأس أن يتلف المهج
رويدك لا تيأس من اللّه واصطبر * عسى أن يوافينا على غفلة فرج [ 196 ر ]
* * *
هامش
( 1 ) أبو العبّاس هبة اللّه بن محمّد بن يوسف بن يحيى بن علي بن يحيى بن أبي منصور المعروف بابن المنجّم : نقل عنه القاضي التنوخي في مؤلّفاته أخبارا عدّة ، راجع القصص 1 / 1 و 11 و 13 و 68 و 2 / 177 من النشوار .
( 2 ) أبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى بن أبي منصور المعروف بابن المنجّم : ترجمته في حاشية القصّة 402 من هذا الكتاب .
( 3 ) الشعر والخبر لم يردا في غ ، والمثل المشهور على ألسنة العامّة هو : نهر جرى فيه الماء لا بدّ أن يعود إليه .
( 4 ) أبو علي محمّد بن علي الوزير ، المعروف بابن مقلة : ترجمته في حاشية القصّة 78 .
( 5 ) أبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل الكاتب ، المعروف بزنجي : ترجمته في حاشية القصّة 117 .