تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وأنشدني أبو الفرج المخزومي ، المعروف بالببغاء ، لنفسه :
صبرت ولم أحمد على الصبر شيمتي * لأنّ مآلي لو جزعت إلى الصبر
وللّه في أثناء كلّ ملمّة * وإن آلمت ، لطف يحضّ على الشكر
وكم فرج واليأس يحجب دونه * أتاك به المقدور من حيث لا تدري
* * * وأنشدني محمّد بن الحسن بن المظفّر الكاتب لنفسه :
ما قادني طمع يوما إلى طبع « 1 » * ولا ضرعت إلى خلق من البشر
ولا اعتصمت بحبل الصبر معتمدا * على المهيمن إلّا فزت بالظفر
* * * [ وأنشدني الوحيد « 2 » لنفسه : [ 346 غ ]
إنّي وإن عصبت بالعيش نائبة * فسبّطتني « 3 » بين اليأس والطمع
لا أستدم « 4 » إلى صبر أجرّعه * ولا أسرّ زمان السوء بالجزع ] « 5 »
* * *
هامش
( 1 ) الطبع : بفتح ، الدنس والشين والعيب . ( 2 ) سعد بن محمّد الأزدي ، المعروف بالوحيد : ترجمته في حاشية القصّة 425 . ( 3 ) سبطت الناقة ولدها : ألقته لغير تمام ، أو قبل أن يتبيّن خلقه . ( 4 ) السدم : الهم مع الندم . ( 5 ) انفردت بها غ ، وقد ورد البيتان في الأصل :إنّي وإن عصبت بالعيش نائبة * سبط النبي يريني اليأس والطمعلا استدام إلى صبر سحرته * ولا أشد زمان السوء بالجزع