تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فامتنع كركير من إنفاذهم ، وقال : هؤلاء قطّاع الطريق ، قد قطعوا وقتلوا ، ولا أسلمهم إلّا بأمر يرد عليّ من ركن الدولة ، فجئت إليه وعرّفته . فقال لي : عد إليه وقل له : إذا كانوا قد قتلوا فأنا أحقّ بقتلهم ، فأنفذهم إليّ لأقتلهم . فمضيت ، فأقام الرجل على الامتناع من تسليمهم ، فعدت إلى عضد الدولة فأخبرته . فاغتاظ من ذلك وأمرني أن أكسر الحبس وأجيئه بالأكراد ، فامتثلت [ أمره ] ، وأحضرتهم المضرب ، وأعلمته . فأمرني أن أمضي أنا وحاجب آخر من حجّابه - سمّاه - لنقتلهم . فحملناهم إلى موضع ، وأمرنا ، فقتل منهم ثلاثة . وقدّم الرابع فرماه ذلك الحاجب بخشت « 6 » كان في يده ، فنبا عنه ، ولم يعمل فيه ، فتقدّم بشدّ عينيه ، وضرب رقبته بالسيف ، فشددت عينيه بمنديل خاز « 7 » حضرهم في الحال . فلمّا رفع السيّاف يده ليحطّها على المضرب ، استرخى المنديل فوقع على المضرب فغطّاه . فقال السيّاف : ارفعوا المنديل . فأومأت بطرف عصا كانت في يدي - على رسم الحجّاب - لأزيل المنديل فيتمكّن السيّاف من الضربة ، فإذا رسول عضد الدولة يسعى ويقول : لا تقتلوا القوم . فتوقّفنا ، ومضيت إلى حضرته ، وعرّفته صورة من قتل ومن بقي ، وما اتّفق
هامش
( 6 ) الخشت : النبلة التي تستعمل في الحرب ( المعجم الذهبي ) ، راجع حكاية أبي القاسم البغداديّ ص 73 سطر 25 . ( 7 ) خاز : نوع من القماش الكتّان ، فارسية ( المعجم الذهبي ) .