تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
فقال : لا بأس عليك فاجلس . فصاح البانواني ، يا جناذي ، أخرج إليّ ، وهم لا يدخلون بيوت الجناذيّة أصلا ، لاستقذارهم إيّاهم . قال : فخرج ، فوقف ، وبينهما عرض الطريق [ 214 غ ] لا يجوز أن يدنو أحد من صاحبه . فقال البانواني : أعطني صاحبي . فقال له الجناذي : قد استجار بي ، فتهبه لي . قال : لا أفعل ، هذا رزقي ، وإن لم تعطنيه ، لم ندع من الجناذيّة واحدا إلّا قتلناه . فطال بينهما الكلام ، إلى أن قال له الجناذي : أسلمه إليك في الصحراء ، فامض واسبقني إلى الموضع الفلاني . قال : فمضى البانواني ، ودخل الجناذي إلى الرجل ، فقال له : أخرج معي الساعة ، ولا بأس عليك ، وأخذ الجناذيّ قوسه وخمسة سهام « 8 » ، قال : وسهامهم من قصب . فعلق المسلم بكمّ الجناذيّ ، ولصق به ، علما منه بأنّ البانواني لا يدنو منه . فلمّا صاروا في الصحراء ، قال له الجناذيّ : تهبه لي ، وأجتهد به ، فلم يفعل . قال : فإنّي لا أسلمه إليك ، حتى لا يبقى معي شيء من السلاح [ 35 ن ] . قال : فشأنك ، ففوّق نحوه سهما ، فحين أطلقه ، تلقّاه البانواني بحربيّ كان معه ، والحربيّ آلة من السلاح عندهم معروفة ، فاعترض السهم به ، فقطعه نصفين ، وسلم منه . فتحيّر الجناذيّ ، فلم يزل يرميه بنشّابة بعد أخرى ، إلى أن ذهب النشّاب ،
هامش
( 8 ) في ن : وخمسين نشّابة .
الفرج بعد الشدة — صفحة 401 | القاضي التنوخي / شالجى / عبود الشالجي