367 عصبت عيناه ومدّ عنقه ورفع السيف على رأسه ثم نجا من القتل
حدّثني الحسن بن محمّد ألح ؟ ؟ ؟ اى « 1 » ، قال : حدّثني أبو القاسم نصر المعروف بالما ؟ ؟ ؟ لي « 2 » الذي كان يتقلّد السكر « 3 » ببغداد في أيّام عضد الدولة وتاج الملّة رضي اللّه عنه « 4 » .
قال القاضي أبو علي : وأنا أعرف هذا الرجل ، وهو باق إلى الآن ، وما اتّفق لي أن أسأله عن هذا الخبر .
قال : كان عضد الدولة رحمه اللّه ، وهو صبيّ بالغ ، صار من أصبهان إلى فارس ، استدعاه عمّه عماد الدولة عليّ بن بويه لينقل إليه ولاية عهده ، ويستخلفه عليها من بعده ، فسرت معه ، وأنا معه إذ ذاك أحجبه .
فلمّا صار بسمارم « 5 » - منزل من الطريق - أمرني أن أصير إلى كركير والي سمارم من قبل أبيه ركن الدولة رحمه اللّه ، وأطالبه بأن ينفذ إلى حضرته اثني عشر رجلا من الأكراد كانوا [ 42 ن ] محبسين في يد كركير ، وكان خبرهم قد بلغ عضد الدولة ، فأرادهم .
هامش
( 1 ) كذا وردت في الأصل بلا نقط ، ولعلها الجنائني .
( 2 ) كذا وردت في الأصل بلا نقط ، ولعلّها : المايني ، نسبة إلى ماين ، بلد من بلاد فارس ( اللباب 3 / 92 ) .
( 3 ) السكر : وجمعه سكور ، السداد التي تقام في وجه الماء فتصدّه ، وما زالت هذه الكلمة مستعملة ببغداد وسقي دجلة والفرات ، راجع الطبري 9 / 321 و 324 .
( 4 ) ترضّي المؤلّف على عضد الدولة يعني أنّه دوّن هذه القصّة بعد السنة 372 سنة وفاة عضد الدولة ، راجع تعليقنا على القصّة 216 من هذا الكتاب .
( 5 ) سمارم ، أو سميرم : بلدة بين أصبهان وشيراز ، في نصف الطريق ، وهي آخر حدود أصبهان ( معجم البلدان 3 / 151 ) .