فدخلته ، وكان جافّا ، وجلست فضربت الوتد بالمطرقة في أرضه ، فطنّ الصهريج ، وسمعت صلصلة شديدة ، وصوت [ 215 غ ] سلسلة .
فقطعت الدقّ ، فانقطع الصوت ، وأعدت الدقّ ، فعاد الصوت ، وظهرت حركة معه ، وأنا ثابت القلب ، أتأمّل ، [ ولا أرى شيئا من الظلمة .
إلى أن أحسست بالحركة والصوت قد قربا منّي ، فتأمّلت ، ] « 6 » فإذا بشخص لطيف ، لا يشبه قدر خلقة الإنسان ، فاستوحشت .
وثبّت نفسي ، وأنا أدقّ ، والشخص يقرب منّي ، حتى وثبت ، وألقيت نفسي عليه ، واستوثقت منه .
فإذا هو قرد في عنقه سلسلة ، فظننت أنّه قد أفلت من قرّاد ، أو من قافلة فسحبته « 7 » ، فلان في يدي ، وأنس بي ، فأخذته على يدي وساعدي ، وجئت أريد باب الصهريج .
فلمّا بلغته سمعت كلاما ، فخشيت أن يكون بعض من يطلبني في العصبيّة هناك ، فوقفت أستمع .
فإذا كلام امرأة مع رجل ، وهي تقول له : يا فلان ، ويحك ، [ أتقتلني ؟
أتذبحني ؟ أتبلغ بي الموت ؟ « 6 » ] اتّق اللّه فيّ .
وهو يقول : الذنب كلّه لك ، وأنت أذنت لهم في أن يزوّجوك ، ولو أبيت ، ما قدر أبوك أن يزوّجك ، وإنّما فعلته مللا بي ، وأنا تالف ، وأنت تتنعّمين ، واللّه لأذبحنّك ، أستكتفي يا ابنة الفاعلة الصانعة « 8 » .
قال : فنظرت ، فإذا ظهره إلى باب الصهريج ، فصحت عليه صيحة عظيمة ،
هامش
( 6 ) ساقطة من غ .
( 7 ) في غ : فمسحته وآنسته .
( 8 ) في غ : إستكتفي يا فاعلة .