ولم يبق معه إلّا اثنتان .
فضعفت نفس التاجر ، وأيقن بالهلاك ، وقال للجناذيّ : اللّه ، اللّه ، في دمي .
فقال له الجناذيّ : لا تخف ، سأريك من رميي ما يتحدّث به ، أنظر إلى هذا الطائر الذي يطير في السماء ، فإنّي أرميه ، فأصرعه على رأسك ، [ ثم أرميك فلا أخطئك ] « 9 » .
قال : فرفع البانوانيّ رأسه ، ينظر إلى الطائر ، فرماه الجناذيّ ، فأصاب فؤاده ، فخرّ صريعا ، ومات .
فقال للتاجر : ارجع الآن آمنا .
فرجع إلى داره ، فأقام عنده إلى أن اجتازت بهم صحبة « 10 » ، فمضى التاجر معها ، فوصل إلى مأمنه « 11 » .
هامش
( 9 ) الزيادة من غ .
( 10 ) الصحبة : الملازمة والمرافقة والمعاشرة ، والصحبة هنا تعني الجماعة المتصاحبين ، ويقصد بها القافلة ، والموصليون الآن يسمّون القصّة الموجزة : صحبة ، فإذا أراد أحدهم أن يروي قصّة ، قال : استمعوا لي ، أروي لكم صحبة .
( 11 ) لم ترد هذه القصّة في م ، ووردت في نشوار المحاضرة 8 / 96 .