بنعال الدوابّ ، فقطع الأطراف ، ويشتمل على قطع الأيدي والأرجل ، وقلع الأسنان ، وقلع الأظفار ، وخلع المفاصل ، وقطع اللسان ، وجدع الأنف ، وقطع الأذن ، وخزم الأنف ، وقطع الشفاه ، فالتعذيب بالكيّ بالنار ، فالحقن بالماء المغليّ ، فالتعذيب بالتعرّض للعورة ، ويحصل يجبّ الذكر ، أو استئصال الخصية ، أو طعن القبل أو الدبر ، أو قطع الأشفار أو الخوزقة ، أو النفخ في الدبر بالكير ، أو نفخ النمل في الدبر ، أو دهن الدبر بالعسل وتسليط النمل عليه ، أو حبس السنانير في السراويل ، فقطع أجزاء من لحم البدن .
وأما العذاب بقصد القتل ، فأوّله القتل بالضرب ، أو بتحطيم الرأس بضربه بالأرض ، أو بربط المعذّب إلى حصان يجري به مسحوبا على الأرض ، مطلقا أو مقيّدا ، فالقتل بالسيف ، إمّا بقطع العنق ، وإمّا توسيطا ، وإمّا حمائل أي بقطع العنق مع جزء من الصدر وأحد الكتفين ، فالطعن بالرمح أو الحربة ، فالرمي بالزوبين ، فالرشق بالسهام ، فالشدخ بالحجارة ، فالوطء بالأقدام ، فعصر البدن ، ويشتمل على عصر الأطراف ، أو عصر الخصية ، أو عصر الأذنين بالجوزتين ، أو الدهق ، فشقّ البطن ، فتمزيق الأوصال ، إمّا بالسكّين ، وإمّا بربط الإنسان من طرفيه وشدّه حتى تتمزّق أوصاله ، فقطع الأطراف بقطع الأيدي والأرجل ، أو خلع المفاصل ، أو جدع الأنوف ، أو قطع الآذان ، فضرب الأوتاد في العين أو الأذن ، أو دقّ المسامير في الأذن ، فالقرض بالمقاريض ، والطرح من شاهق ، فالطرح للسباع ، فالحقن بالماء المغلي ، فالقتل بالجوع أو العطش أو البرد .
فالقتل بكتم النفس ، سواء كان خنقا بالحبل أو بوتر القوس ، أو شنقا ، أو تغريقا ، أو بالدخان ، أو بالدفن حيّا ، أو بناء الحائط على الإنسان ، أو هدم البناء عليه ، أو كتم نفسه بمخدّة ، أو وضع رأسه في جراب مملوء بالنورة ، فالقتل بالسمّ ، طعاما ، أو شرابا ، أو دواء ، أو بالضرب أو الفصد بآلة مسمومة ، كالسيف أو الرمح أو مبضع الفاصد ، فالقتل بالنار ، احتراقا ، أو كيّا ، أو سلقا ، فالقتل بالسلخ ، أي سلخ الجلد كاملا أو جزءا ، فبسدّ منافذ البدن ، إمّا بالقطن وإمّا بخياطة الدبر ، فالقتل بالخازوق ، إمّا بالإقعاد عليه ، أو بشكّه في أضلاعه ، أو بتركيزه في عنقه ، أو يخرق بطنه به ، ويلحق هذه الألوان من القتل ، القتل بالتخويف ، إمّا بالتهويل على المعذّب ، أو بإحضاره تعذيب غيره من الناس ، ويلحق به كذلك ، الانتحار الذي يلتجأ إليه الإنسان تخلّصا مما ينتظره من عذاب ، ويتبع هذا الباب المثلة التي حرّمها الإسلام ، وهي ألوان الإهانة التي تجري على الميت من بعد موته .
الفرج بعد الشدة — صفحة 367
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٣٦٧