والمتوكّل ( راجع ترجمته في حاشية القصّة 73 من هذا الكتاب ، وراجع كذلك الطبري 9 / 199 - 201 ) والمعتضد ( راجع القصص 1 / 73 و 76 و 77 و 78 و 2 / 172 من النشوار ، والطبري 10 / 86 ومروج الذهب 2 / 493 ) والقاهر ( القصّة 2 / 33 و 34 من النشوار وتجارب الأمم 1 / 243 و 244 و 267 و 268 و 284 و 285 والمنتظم 6 / 250 وتاريخ الخلفاء 387 ) .
ويمكن تقسيم العذاب باعتبار القصد منه ، إلى قسمين : العذاب بقصد القتل ، والعذاب بغير قصد القتل .
أمّا العذاب بغير قصد القتل ، فأهونه الشتم ، وأشدّه قطع أجزاء من البدن ، ويتسلسل من الشتم إلى الحصب ، فعرك الأذن ، فالرمي بالمخصرة أو الدواة ، فالبصق في الوجه ، فالإلجام ، فالصفع ، ويكون باليد أو النعل أو الجراب أو السلق ، فالركل ، فاللطم ، فوجء العنق ، فالسحب على الأرض ، فالضرب ، ويحصل بالعصا ، أو السوط ، أو بالسلاسل ، أو بالأعمدة ، أو بالحجارة ، فاستئصال الشعر ، ويحصل بحلق اللحى ، أو مسح الوجه ( أي حلق اللحية والشارب والحاجبين ) ، أو نتف اللحى ، أو نتف شعر الرأس ، أو نتف شعر البدن ، فالإشهار ، ويحصل بإلباس المطلوب إشهاره لباسا مشهّرا ملوّنا ، وحمله على دكّة عالية ، أو حمار ، أو جمل ، أو فيل ، وقد يسوّد وجهه بنقس من بوتقة السواد ، وقد يكون معه من ينادي عليه ، أو من يضربه بيده ، أو بعصا ، أو بنعل ، وقد يقرن به حيوان ، فالحبس ، ويكون بحجز الإنسان في السجن ، أو في المطمورة ، أو في المطبق ، أو في البئر ، أو في الكنيف ، فالغلّ والقيد ، فحمل الأثقال ، فالصلب ، ويحصل بربط الإنسان أو شدّه حيّا إلى خشبة وعرضه للناس ، فالتعليق : ويحصل بتعليق الإنسان من يديه ، أو من يد واحدة ، أو من الرجلين منكوسا ، أو من رجل واحدة ، أو من الثدي عند المرأة ، فالتسمير : ويحصل بتسمير اليدين إلى لوح أو خشبة ، فدقّ ليط القصب تحت الأظفار ، فالمساهرة ، فشدّ الخنافس على الرأس بعد حلق الشعر ، فالنطح ، فثقب الكعاب ، فشقّ لحم البدن بالقصب الفارسيّ المشقوق ، فالتعذيب بالدهق ، فالتعذيب بالزمارة ، فالتعذيب بالقنارة ، فالتعذيب بالدوشاخة ، فالتعذيب بالجوزتين ، فالسمل ، ويكون إمّا بالكحل بذرور يعمي البصر أو بفقأ العين بميل أو بسكّين أو وتد ، أو بالإصبع ، أو تقويرها بالسكّين ، فالتعذيب بالعطش ، أو بالتدخين ، أو بإرسال الحشرات على المعذّب ، فالتعذيب بالملح ، ويحصل إمّا برشّ الملح على المعذّب ، أو بإسعاطه بالملح ، أو بسقيه الماء مخلوطا بالملح أو بالرماد ، أو بهما معا ، فتنعيل الناس
الفرج بعد الشدة — صفحة 366
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٣٦٦