تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

358 أمر الرشيد بأسيرين فقطعا عضوا عضوا ثم مات

وذكر محمّد بن عبدوس ، في كتابه كتاب الوزراء ، قال : لمّا سار الرشيد إلى طوس « 1 » ، واشتدّت علته ، اتّصل خبره بالأمين ، فوجّه ببكر بن المعتمر « 2 » ، ودفع إليه كتبا إلى الفضل بن الربيع ، وإسماعيل بن صبيح « 3 » ، وغيرهما [ 200 م ] يأمرهم بالقفول « 4 » إلى بغداد ، إن حدثت الحادثة بالرشيد ، والاحتياط على ما في الخزائن ، وحمله . وقد كان الرشيد جدّد الشهادة للمأمون بجميع ما في عسكره ، من مال ،
هامش
( 1 ) طوس : حاضرة خراسان اليوم ، وفيها قبر الإمام علي الرضا عليه السلام وبجانبه قبر هارون الرّشيد ، وكانت مرو حاضرة خراسان ، فلمّا وليّ عبد اللّه بن طاهر خراسان ، جعل حاضرتها نيسابور . ( 2 ) أبو حامد بكر بن المعتمر ، كاتب الأمين ، ومستودع أسراره ، ورسوله في المهمّات ( الطبري 8 / 366 ، 368 ، 369 ) ، وهو أحد من أشار على الأمين بخلع أخيه المأمون ، قال المأمون : يؤخذ بدم أخي محمّد ثلاثة ، الفضل بن الربيع ، وبكر بن المعتمر ، والسندي بن شاهك ( تاريخ بغداد لابن طيفور 15 ) وقال الشاعر ( الطبري 8 / 389 ، 396 ) :أضاع الخلافة غشّ الوزير * وفق الأمير ، وجهل المشيرففضل وزير ، وبكر مشير * يريدان ما فيه حتف الأمير( 3 ) إسماعيل بن صبيح : كان يلي زمام ديوان الخراج للمهدي ، ثم كتب ليحيى بن خالد في أيّام الهادي ، لما كان يحيى على ما يليه هارون الرشيد من عمل المغرب ، ثم ولّي زمام ديوان الشام وما يليها ، ولمّا استخلف الرشيد عاد إلى كتابة يحيى ، وكان يكتب بين يدي الرشيد ، ولمّا اختلف الاخوان مال إلى جهة الأمين ، وكان يكتب بين يديه ، حتى إذا فرّ الفضل بن الربيع واستتر ، استوزره الأمين ( الطبري 8 / 167 ، 332 - 337 ، 207 ، 228 ، 283 - 286 ، 400 ، العيون والحدائق 3 / 342 ) . ( 4 ) القفول : العودة من السفر ، وسميّت الرفقة المسافرة : قافلة ، تفاؤلا بعودتها من سفرها سالمة .