تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وأثاث ، وخرثيّ « 5 » ، وكراع « 6 » ، وغير ذلك . فلمّا ورد بكر بن المعتمر على الرشيد ، أوصل كتبا ظاهرة كانت معه ، بعيادة الرشيد . وكانت الكتب الباطنة ، قد اتّصل خبرها بالرشيد ، فأحضر بكرا وطالبه بالكتب الباطنة ، فجحدها . قال : فذكر عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر ، قال : حدّثني أبي ، قال : كنت مع الرشيد ، بطوس ، لمّا ثقل في علّته ، وقد ورد بكر بن المعتمر ، والمأمون حينئذ بمرو ، وقد ظفر الرشيد بأخي رافع بن الليث « 7 » ، فأحضر في ذلك اليوم ، ومعه قرابة له . فخلع الرشيد على بكر ، وصرفه إلى منزله ، ثم أمر [ 200 غ ] بإحضاره ، ومطالبته بالكتب الباطنة ، فجحدها ، فأمر بحبسه . ثم جلس الرشيد جلوسا عامّا ، في مضرب خزّ أسود ، [ استدارته أربعمائة ذراع ، في أركانه أربع قباب ، مغشّاة بخزّ أسود ، وهو جالس في فازة « 8 » خزّ أسود ، في وسط المضرب ، والعمد كلّها سود ، وقد جعل مكان الحديد فضّة ، والأوتاد ،
هامش
( 5 ) الخرثي : السقط من المتاع ، حرّفها البغداديّون ، فهم الآن يلفظونها : خرده . ( 6 ) الكراع : الدوابّ عامة من خيل وبغال وحمير . ( 7 ) رافع بن الليث بن نصر بن سيّار : كان جدّه نصر بن سيّار آخر أمراء خراسان للأمويّين ، وخرج رافع على الرشيد في السنة 190 أخرجه ظلم علي بن عيسى بن ماهان أمير خراسان للرشيد ، فوثب رافع بعامل سمرقند وقتله ونصره الناس فيها ، فاستولى عليها ، فوجّه إليه أمير خراسان - وكانت سمرقند في إمارته - ولده عيسى ، فقتله رافع ، واشتدّت شوكته ، فخرج الرشيد لحربه في السنة 193 ومات الرشيد بطوس ، فلما إنتهى إلى رافع حسن سيرة المأمون بعث إليه يطلب الأمان ، فآمنه وأكرمه ( العيون والحدائق 3 / 311 - 322 ) . ( 8 ) الفازة : المظلّة بعمودين ( المنجد ) ، وتكون من الخرق ( لسان العرب ) .