تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

357 أنظر كيف كانت عاقبة الظالمين

[ وذكر محمّد بن عبدوس ، في كتابه « الوزراء » ، عن محمّد بن يزيد ، قال ] « 1 » : أمرني عمر بن عبد العزيز بإخراج قوم من السجن ، فأخرجتهم ، وتركت يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجّاج « 2 » ، فحقد عليّ ، ونذر دمي . فإنّي بإفريقية ، إذ قيل : قدم يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجّاج ، صارفا لمحمّد بن يزيد مولى الأنصار « 3 » ، من قبل يزيد بن عبد الملك ، وكان ذلك بعد وفاة عمر بن عبد العزيز ، فهربت منه ، وعلم بمكاني ، فطلبني ، فظفر بي . فلمّا دخلت إليه ، قال : لطالما سألت اللّه أن يمكّنني منك . فقلت : وأنا - واللّه - لطالما سألت اللّه عزّ وجلّ ، أن يعيذني منك . فقال يزيد : ما أعاذك اللّه منّي ، واللّه لأقتلنّك ، ولو سابقني ملك الموت إلى قبض روحك ، لسبقته . ثم دعا بالسيف والنطع ، فأتي بهما ، وأمر بي ، فأقمت في النطع ، وكتّفت ، وشدّ رأسي ، وقام ورائي رجل بسيف منتضى ، يريد أن يضرب عنقي ، وأقيمت الصلاة . فقال : امهلوه ، حتى أصلّي ، وخرج إلى الصلاة .
هامش
( 1 ) في غ : ذكر محمّد بن عبدوس الجهشياري ، رحمه اللّه ، في كتاب الوزراء والكتّاب ، أنّ عمر بن شبّه ، قال : حدّثني بعض أصحابنا عن أميّة بن خالد ، عن عوانة بن الحكم عن الوضّاح بن خيثمة : قال : . . . الخ . ( 2 ) أبو العلاء يزيد بن أبي مسلم دينار الثقفي : ترجمته في حاشية القصّة 105 من الكتاب . ( 3 ) راجع القصّة 105 و 182 من هذا الكتاب .