354 إبراهيم بن المهدي يحتجّ لنفسه أمام المأمون
وحدّثني علي بن هشام ، المعروف بابن أبي قيراط [ 198 غ ] الكاتب [ البغدادي ، قال : حدّثني أبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل الأنباري الكاتب ، المعروف بزنجي ، قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن ثوابة « 1 » ، قال :
سمعت موسى بن عبد الملك ] « 2 » ، يحدّث عن أحمد بن يوسف الكاتب « 3 » ، قال :
كنت أشرب مع المأمون ، وأنادمه ، وأنا أتقلّد له ديوان المشرق ، وديوان الرسائل ، قبل وزارتي له ، وكنت كثيرا ما أنادمه على الانفراد ، وربما جمع بيني وبين اليزيدي « 4 » ، [ وإسحاق بن إبراهيم الموصلي ] « 2 » .
فلمّا رضي عن إبراهيم بن المهدي ، ونادمه ، صار لا يكاد يشرب مع غيره وغيري ، ويقتصر [ 27 ن ] على استماع الغناء من وراء الستارة ، وربّما حضر إسحاق بن إبراهيم الموصلي .
هامش
( 1 ) أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن ثوابة : ترجمته في حاشية القصّة 106 من الكتاب .
( 2 ) الزيادة من غ .
( 3 ) أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح الكاتب : ترجمته في حاشية القصّة 263 من الكتاب .
( 4 ) محمّد بن يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي ، المعروف باليزيدي : وهو ابن أبي محمّد يحيى بن المبارك اليزيدي مؤدّب المأمون ، وكان محمّد يؤدّب المأمون مع أبيه ، ويجالسه ، وثقل سمعه في آخر عمره ، فانقطع عن المأمون ، فاستحضره ، وعاتبه ، فاعتذر بثقل سمعه ، فلم يقبل عذره ، وأمره بمعاودة الحضور ، وخرج مع المعتصم إلى مصر في السنة 214 وتوفّي بها ( وفيات الأعيان 6 / 188 و 189 وابن الأثير 6 / 409 ) ، وقد توهّم بعض المؤرّخين أنّ الذي كان يحضر مجالس المأمون هو اليزيدي الأب أبو محمّد ، وفاتهم أنّ أبا محمّد توفّي في السنة 202 قبل عودة المأمون إلى بغداد ، كما ذكر ابن خلّكان رحمه اللّه في وفيات الأعيان 6 / 189 أنّ محمّد اليزيدي بقي إلى أيّام المعتصم ، وخرج معه إلى مصر ، مع أنّ المعتصم سافر إلى مصر مرّة واحدة في السنة 214 في أيّام المأمون .