تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

348 جيء بإبراهيم بن المهدي وهو مذنب وخرج وهو مثاب

وحدّثني أبو العلاء الدلّال البصريّ ، بها « 1 » ، قال : حدّثني أبو نصر بن أبي دؤاد ، قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، قال : كنت يوما عند المأمون ، وقد [ 196 م ] جاءوه بإبراهيم بن المهدي ، وفي عنقه ساجور « 2 » ، وفي رجله قيدان ، فوقف بين يدي المأمون . فقال له : هيه ، يا إبراهيم ، إنّي استشرت في أمرك ، فأشير عليّ بقتلك ، فرأيت ذنبك يقصر عن واجب حقّ عمومتك . فقال : يا أمير المؤمنين ، أبيت أن تأخذ حقك إلّا من حيث عوّدك اللّه تعالى ، وهو العفو عن قدرة . فقال المأمون : مات - واللّه - الحقد ، عند هذا العذر ، يا غلام ، لا يتخلّف أحد من أهل المملكة عن الركوب بين يديه ، ويحمل بين يديه عشر بدر ، وعشرة تخوت ثياب . قال : ما رأيت إنسانا جيء به وهو مذنب ، فخرج وهو مثاب ، وأهل المملكة بين يديه ، إلّا هو .
هامش
( 1 ) بها : أي بالبصرة . ( 2 ) الساجور : خشبة تعلّق في العنق .