الباب الثّامن فيمن أشفى على أن يقتل فكان الخلاص من القتل إليه أعجل
346 بدأ الهادي خلافته بتنحية الربيع عن الوزارة واستيزار إبراهيم الحرّاني
ذكر محمّد بن عبدوس في كتاب « الوزراء » : أنّ إبراهيم بن ذكوان الحرّاني الأعور الكاتب « 1 » ، صاحب طاق الحرّاني ببغداد « 2 » ، كان خاصّا بالمهدي .
قال : وانّ المهدي أنفذ موسى ابنه إلى جرجان « 3 » ، وأنفذ معه إبراهيم الحرّاني ، [ فخصّ إبراهيم بموسى ] « 4 » ولطف موضعه منه .
فاتّصل بالمهدي عنه أشياء تزيّد فيها عليه أعداؤه وكثّروا ، فكتب المهدي إلى موسى في حمله إليه ، فضنّ به ، ودافع عنه .
هامش
( 1 ) إبراهيم بن ذكوان بن الفضل الحرّاني : من موالي المنصور ، إتّصل بالهادي في حداثته ، فخفّ على قلبه وألفه ، وصار لا يصبر عنه ، وكره المهديّ صحبته لولده ، فنهاه ، فلم ينته ، فصمّم على قتله ، وبعث فأحضره ، ثمّ نجا من القتل ، فاستوزره الهادي لمّا استخلف ، وكان له ناصحا ، ولمّا توفّي الهادي ، قبض الرشيد أموال إبراهيم ، وحبسه في دار يحيى البرمكي ، ثمّ أخلى سبيله ، وأذن له في الانحدار إلى البصرة ( الفخري 192 ، الطبري 8 / 215 ، 233 ومعجم البلدان 3 / 490 ) والحرّاني نسبة إلى حرّان ، مدينة بالجزيرة من ديار ربيعة ( اللباب 1 / 289 ) .
( 2 ) - طاق الحرّاني : محلّة ببغداد ، بالجانب الغربي ، منسوبة إلى إبراهيم بن ذكوان الحرّاني ، وزير الهادي ( معجم البلدان 3 / 489 ) .
( 3 ) جرجان : مدينة عظيمة مشهورة بين طبرستان وخراسان ( معجم البلدان 2 / 28 ) .
( 4 ) الزيادة من غ .