تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

الباب الثّامن فيمن أشفى على أن يقتل فكان الخلاص من القتل إليه أعجل

346 بدأ الهادي خلافته بتنحية الربيع عن الوزارة واستيزار إبراهيم الحرّاني

ذكر محمّد بن عبدوس في كتاب « الوزراء » : أنّ إبراهيم بن ذكوان الحرّاني الأعور الكاتب « 1 » ، صاحب طاق الحرّاني ببغداد « 2 » ، كان خاصّا بالمهدي . قال : وانّ المهدي أنفذ موسى ابنه إلى جرجان « 3 » ، وأنفذ معه إبراهيم الحرّاني ، [ فخصّ إبراهيم بموسى ] « 4 » ولطف موضعه منه . فاتّصل بالمهدي عنه أشياء تزيّد فيها عليه أعداؤه وكثّروا ، فكتب المهدي إلى موسى في حمله إليه ، فضنّ به ، ودافع عنه .
هامش
( 1 ) إبراهيم بن ذكوان بن الفضل الحرّاني : من موالي المنصور ، إتّصل بالهادي في حداثته ، فخفّ على قلبه وألفه ، وصار لا يصبر عنه ، وكره المهديّ صحبته لولده ، فنهاه ، فلم ينته ، فصمّم على قتله ، وبعث فأحضره ، ثمّ نجا من القتل ، فاستوزره الهادي لمّا استخلف ، وكان له ناصحا ، ولمّا توفّي الهادي ، قبض الرشيد أموال إبراهيم ، وحبسه في دار يحيى البرمكي ، ثمّ أخلى سبيله ، وأذن له في الانحدار إلى البصرة ( الفخري 192 ، الطبري 8 / 215 ، 233 ومعجم البلدان 3 / 490 ) والحرّاني نسبة إلى حرّان ، مدينة بالجزيرة من ديار ربيعة ( اللباب 1 / 289 ) . ( 2 ) - طاق الحرّاني : محلّة ببغداد ، بالجانب الغربي ، منسوبة إلى إبراهيم بن ذكوان الحرّاني ، وزير الهادي ( معجم البلدان 3 / 489 ) . ( 3 ) جرجان : مدينة عظيمة مشهورة بين طبرستان وخراسان ( معجم البلدان 2 / 28 ) . ( 4 ) الزيادة من غ .