تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

341 قصّة حائك الكلام

وذكر أبو الحسين القاضي ، في كتابه ، قال : بلغني عن عمرو بن مسعدة ، أنّه قال : كنت مع المأمون عند قدومه من بلاد الروم ، حتى إذا نزل الرقّة ، قال لي : يا عمرو ، أما ترى الرخّجي « 1 » ، قد احتوى على الأهواز ، وهي سلّة الخبز ، وجميع الأموال قبله ، وقد طمع فيها ، وكتبي متّصلة في حملها ، وهو يتعلّل ، ويتربّص بنا الدوائر . فقلت : أنا أكفي أمير المؤمنين هذا ، وأنفذ من يضطرّه إلى حمل ما عليه . فقال : ما يقنعني هذا . قلت : فيأمر أمير المؤمنين بأمره . قال : تخرج إليه بنفسك ، حتى تصفّده بالحديد ، وتحمله إليّ ، بعد أن تقبض جميع ما في يده من أموالنا ، وتنظر في ذلك ، وترتّب فيه عمالا . فقلت : السمع والطاعة ، فلمّا كان من غد ، دخلت إليه . فقال : ما فعلت فيما أمرتك به ؟ قلت : أنا على ذاك . قال : أريد أن تجيئني في غد مودّعا . قلت : السمع والطاعة ، فلمّا كان من غد ، جئت مودّعا . فقال : أريد أن تحلف لي ، أنّك لا تقيم ببغداد إلّا يوما واحدا ، فاضطربت من ذلك ، إلى أن حظر عليّ واستحلفني أن لا أقيم فيها أكثر [ 180 غ ] من ثلاثة أيّام ، فخرجت ، وأنا مضطرب مغموم .
هامش
( 1 ) عمر بن فرج الرخجي : ترجمته في حاشية القصّة 374 من الكتاب .