تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

327 قصّة أبي عبيد اللّه وزير المهدي وكيف ارتقت به الحال حتّى نال الوزارة

وذكر أبو الحسين القاضي ، في كتابه ، قال : حدّثني محمّد بن أحمد بن الخصيب ، قال : حدّثني من سمع أحمد بن أبي خالد الأحول ، يقول : كان أبي صديقا لأبي عبيد اللّه وزير المهدي ، وهو إذ ذاك معلّم ، وأبي متخلّي « 1 » ، فكانا يتعاشران ، ويألفهما أحمد بن أيّوب . قال أبو خالد : وكنّا نتبيّن في أبي عبيد اللّه شمائل الرئاسة ، ونصدّره إذا اجتمعنا ، ونرجع إلى رأيه فيما يعرض لنا . فقلت له ليلة ، ونحن نشرب : نحسبك سترأس ، وتبلغ مبلغا عظيما ، فإن كان ذلك ، فما أنت صانع بنا ؟ فقال : أمّا أنت يا أبا خالد ، فأصيّرك خليفتي على أمري ، وأمّا أنت يا ابن أيّوب ، فقل ما أردت . فقال : أريد أن تولّيني أعمال مصر سبع سنين متوالية ، ولا تسألني بعد الصرف عن حساب . قال : ذلك لك . قال أبو خالد : فلم يمض لهذا الأمر إلّا مديدة ، حتّى أمسكت السماء ، وخرج النّاس يستسقون ، وكان عليهم - إذ ذاك - ثعلبة بن قيس ، عاملا من قبل صالح بن عليّ ، فما انصرف النّاس ، حتّى أتت السماء بمطر غزير . فقال ثعلبة لكاتبه : اكتب إلى الأمير بما كان من القحط ، وما حدث بعده
هامش
( 1 ) في م : متجمّل .
الفرج بعد الشدة — صفحة 259 | القاضي التنوخي / شالجى / عبود الشالجي