تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
مخلفة بطّة « 6 » سمّنت لنا ، وتجتمع مع جواريك ، فيغنّين لك وتتفرّج « 7 » . فقلت : نعم ، وجئت إلى منزلها ، وذبحت البطّة ، فإذا قد خرجت إليّ ، ومعها حجر أحمر ، لم تدر ما هو . فقالت : خرج هذا من قانصة البطّة ، فما هو ؟ قلت : لا أدري ، ولكن هبيه لي حتّى أريه لمن يعرفه . فقال : خذه ، فرأيت شيئا لم أعرفه ، إلّا أني بعثت به إلى صديق لي بباب الطاق « 8 » ، وسألته أن يبيعه لي . فقال : نعم ، ثمّ إنّه غسله بماء حار ، وباعه بمائة وثلاثين دينارا « 9 » . فأخذت الدنانير ، واشتريت مركوبا ، وتجهّزت إلى سرّ من رأى ، فلزمت أبا نوح « 10 » ، وباب الفتح بن خاقان ، فنفدت [ 168 غ ] نفقتي ، وجعل رفيقي ينفق عليّ ، ويقرضني . فدعاني الفتح بن خاقان يوما ، وقد يئست منه ، وإذا بين يديه أبو نوح ، فقال : هذا أحمد بن مسروق ؟ قال : نعم . قال : كيف أنت إن أنفذتك في أمر ، واصطنعتك ؟ قلت : إنّي كنت مع الخراسانيّة كاتبا [ 171 ر ] أعرف جميع الأعمال .
هامش
( 6 ) كذا وردت في جميع النسخ ، ويقال : أخلف الطير : إذا نبت له ريش بعد الريش ، كذا ورد في لسان العرب ، مادة : خلف ، وفي أساس البلاغة 1 / 247 ، ولعلّ المقصود أنّها بطة عجوز ، وكان المقتضي أن تكون الصفة تابعة للموصوف ، فيقول : بطة مخلفة . ( 7 ) في غ : ونفرح . ( 8 ) محلّة باب الطاق : هي الآن محلّة الصرافية ، راجع حاشية القصّة 17 من الكتاب . ( 9 ) في غ : بمائتين وثلاثين دينارا . ( 10 ) أبو نوح عيسى بن إبراهيم ، من كبار الكتاب في الدولة العبّاسية : ترجمته في حاشية القصّة 73 من الكتاب .