قلت : فتغدّينا فيه ، وشربنا أقداحا ، وكنت مستندا إلى الصخرة ، فلمّا نهضنا ، رأيت في وسط الصخرة نقرة ، قد اجتمع فيها ماء المطر ، فهو في غاية الصفاء .
فوضعت [ 7 ن ] فمي لأشرب منه ، فتحرّك فيه شيء ، فنحيّت فمي عنه ، وتأمّلته ، فبدت لي خرقة ، فجذبتها ، فإذا صرّة .
فقال أحمد بن مسروق : صرّتي ، واللّه ، كان فيها ثلاثمائة دينار .
قلت : نعم ، فمن أين صارت لك ؟ .
قال : مررت بهذا الموضع ، آخر خرجة خرجتها إلى الأهواز ، فملت إلى الموضع ، كما ملت ، وكانت هذه الصرّة في يدي ، فوضعتها « 13 » في الحجر ، وأنسيتها وركبت ، ثمّ طلبتها ، فلم أجدها ، ولا علمت أين وضعتها ، إلّا السّاعة ، فذكرتها بحديثك .
قلت : فالدنانير مع غلامي .
قال : خذها ، بارك اللّه لك فيها ، وأبرأت ذمّتك منها .
هامش
( 13 ) من هنا انقطعت القصّة وما بعدها في غ ، وعادت في آخر القصّة 328 ، وضاع ما بينهما من القصص .