فلمّا رأيت المصدوقة ، قلت : أيّها الأمير ، أدنني إليك ، أصدقك .
فاستدناني ، فشرحت له ما كان أفضت بي الحال إليه ، وما عاملني به الرّجل ، وأنّي كافأته بجميل فعله .
فقال لي سرّا : أحسنت ، لا بأس عليك .
ثمّ التفت إلى النّاس فقال : يا حمقى ، هذا يتّهم ؟ إنّما لفظ حافر فرسه حصاة ، فقاده ليريحه ، فغشيه رجل مستقتل ، بسيف ماض ، قد نكلتم عنه بأجمعكم ، فكيف كان هو يدفعه عن فرسه ؟ انصرفوا ، ثمّ خلّى سبيلي .
فانصرفت إلى منزلي ، وقد قضيت ذمام الفتى ، وحصلت النعمة بعد الشدّة ، وأمنت عواقب الحال ، وكان آخر عهدي به « 6 » .
هامش
( 6 ) لم ترد هذه القصّة في غ .