قال : أحاديث الأعراب .
فلم أزل أحدّثه ، بأحسن ما احفظ منها ، إلى أن كاد المنادي بالظهر أن ينادي .
ثمّ قال لي : كيف حالك يا مفضّل ؟ .
قلت : ما يكون حال رجل عليه عشرون ألف درهم دينا حالّا ، وليس في رزقه فضل لقضائها ، وقصصت عليه قصّة حالي ويومي في الإضافة .
فقال : يا عمر بن بزيع ، ادفع إليه السّاعة ، عشرين ألف درهم يقضي بها دينه ، [ 151 م ] ، وعشرين ألف درهم يصلح بها حاله ، وعشرين ألف درهم يجهّز بها بناته ، ويوسّع بها على عياله .
ثمّ قال : يا مفضّل ، ما أحس ما قال ابن مطير ، في مثل حالك :
وقد تغدر الدنيا فيضحي غنّيها * فقيرا ويغنى بعد بؤس فقيرها
وكم قد رأينا من تكدّر عيشة * وأخرى صفا بعد اكدرار غديرها
فأخذت المال ، وانصرفت إلى بيتي بستّين ألف درهم ، بعد الإياس ، وتوطين النفس على ضرب الرّقبة « 6 »
هامش
( 6 ) لم ترد هذه القصّة في غ ولا ه .