تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أم تدفعون مقالة عن ربّه * جبريل بلّغها النّبيّ فقالها
شهدت من الأنفال آخر آية * بتراثهم فأردتم إبطالها
فدعوا الأسود خوادرا في غيلها * لا تولغنّ دماءكم أشبالها
قال : فأمر بإطلاقه ، وأن يدفع إليه ثلاثون ألف درهم . فلمّا خرج ، قال : يا أصمعي تدري من هذه الصبيّة ؟ . قلت : لا أدري . قال : هذه مؤنسة بنت أمير المؤمنين ، فدعوت له ولها ، وتأمّلته ، فإذا هو شارب ثمل . قال : قم فقبّل رأسها . فقلت : أفلتّ من واحدة ، ودفعت إلى أخرى أشدّ منها ، إن أطعته أدركته الغيرة فقتلني ، وإن عصيته قتلني بمعصيتي له ، فلما أحبّ اللّه عزّ وجلّ من تأخير أجلي ، ألهمني أن وضعت كمّي على رأسها ، وقبّلت كمّي . فقال : واللّه يا أصمعي ، لو أخطأتها لقتلتك ، أعطوه عشرة آلاف درهم ، والحق بدارك . [ فخرجت وأنا ما أصدّق بالسّلامة ، فكيف بالحباء والكرامة . ] « 6 »
هامش
( 6 ) لم ترد هذه القصّة في غ ولا ه ، والزيادة من م .