تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

297 غضب الرّشيد على مروان بن أبي حفصة لمدحه معن بن زائدة وضربه مائة سوط

حدّثني عبد اللّه بن عمر بن الحارث الواسطي [ السرّاج ، المكفوف ] « 1 » المعروف بأبي أحمد الحارثي « 2 » ، قال : حدّثنا ابن دريد ، قال : حدّثنا عبد الرّحمن بن أخي الأصمعي ، عن عمّه ، قال : بعث إليّ الرّشيد في وقت لم تكن عادته أن يستدعيني في مثله ، وجاءني الرّسول بوجه منكر ، فأحضرني إحضارا عنيفا منكرا مستعجلا ، فوجلت وجلا شديدا ، وخفت ، وجزعت . فدخلت ، فإذا الرّشيد على بساط عظيم ، وإلى جانبه كرسي خيزران ، عليه جويرية خماسيّة « 3 » ، فسلّمت ، فلم يردّ عليّ ، ولا رفع رأسه إليّ ، وجعل ينكت الأرض بإصبعه . فقلت : سعي بي عنده بباطل ، يهلكني قبل كشفه ، وأيست من الحياة . فرفع رأسه ، وقال : يا أصمعيّ ، ألا ترى الدعيّ بن الدعيّ ، اليهودي ، عبد بني حنيفة ، مروان بن أبي حفصة ، يقول لمعن بن زائدة ، وإنّما هو عبد من عبيدنا :
هامش
( 1 ) الزيادة من م . ( 2 ) أبو أحمد عبد اللّه عمر بن الحارث السرّاج الواسطي المعروف بالحارثي : نقل عنه القاضي التنوخي كثيرا من القصص في كتابه نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة ، وفي هذا الكتاب ، ويتّضح من القصّة 2 / 171 من النشوار أنّ أبا الحارثي كان يعمل في خزانة السلاح للمعتمد ، ومن القصّة 3 / 22 من النشوار ، أنّ أبا الحارثي استمرّ يخدم في دار الموفق والمعتضد من بعده ، كما يتّضح من هذه القصّة أنّه قد كفّ بصره . ( 3 ) الخماسيّة : بنت خمس سنوات .
الفرج بعد الشدة — صفحة 155 | القاضي التنوخي / شالجى / عبود الشالجي