296 الواثق يطرد أحمد بن الخصيب من حضرته ثمّ يعفو عنه
حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن الحسن بن رجاء بن أبي الضحّاك الكاتب ، وكان يعرف بالديناريّ « 1 » ، لما بين أبيه الحسن بن رجاء « 2 » ، وبين دينار بن عبد اللّه « 3 » ، من القرابة ، فإنّهما كانا ابني خالة ، على ما أخبرني ، قال : حدّثني أبو عيسى محمّد بن سعيد الديناريّ الكاتب ، جدّ أبي الحسن علي بن محمّد بن علي بن مقلة لأمّه « 4 » ، قال :
لما تخلّص أبو أيّوب سليمان بن وهب « 5 » ، من نكبة المعتمد ، وكنت أكتب له ، وجلس في منزله ، أمرني أن أكتب إلى العمّال الّذين ضياعه في أعمالهم ، كتبا أعرّفهم فيها رجوع الخليفة له ، وتبيّنه باطل ما أنهي إليه ، وحمل به عليه ،
هامش
( 1 ) أبو إسحاق إبراهيم بن الحسن بن رجاء بن أبي الضحّاك ، المعروف بالديناري : نقل عنه التنوخي القصّة 3 / 161 من كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة ، وأثبت في القصّة 3 / 161 شيئا من شعره ، وهو شعر متوسّط .
( 2 ) الحسن بن رجاء الكاتب : من كتّاب الدّولة العبّاسية ، كان ذكيا ، سريع الجواب ، أديبا ، وكان من أصحاب الحسين الخليع ( الديارات 60 و 61 ) ، دخل المأمون الديوان ، فرأى الحسن ، وكان غلاما ، فقال له : من أنت ؟ فقال : أنا الناشئ في دولتك ، المتقلّب في نعمتك ، المؤمّل لخدمتك ، الحسن بن رجاء ، فقال المأمون : بالإحسان في البديهة تتفاضل العقول ، يرفع عن مرتبة الديوان ، إلى مراتب الخاصّة ، ويعطى مائة ألف درهم تقوية له ( المحاسن والأضداد 7 ) راجع أخباره في الأغاني 7 / 200 و 201 وقطب السرور 50 ، 60 ، و 61 و 71 .
( 3 ) دينار بن عبد اللّه ، القائد العبّاسي : ترجمته في حاشية القصّة 238 من الكتاب .
( 4 ) راجع القصّة 2 / 61 و 3 / 161 من كتاب نشوار المحاضرة للقاضي التنوخي .
( 5 ) أبو أيّوب سليمان بن وهب الحارثي ، وزير المهتدي والمعتمد : ترجمته في حاشية القصّة 66 من الكتاب .