[ وذلك إنّهما أتياه ] « 7 » ، فلقيهما ، فوسّد عامرا وسادة ، وقال : اسلم يا عامر .
قال : على أن تجعل لي الوبر ، ولك المدر ، فأبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال : فعلى أن تجعلني الخليفة بعدك ، إن أنا أسلمت .
قال : لا .
قال : فما الّذي تجعل لي ؟
قال : أعنّة الخيل ، تقاتل عليها في سبيل اللّه .
قال : أو ليست أعنّة الخيل بيدي اليوم ؟ ، وولّى عامر مغضبا وهو يقول :
لأملأنّها عليك خيلا جردا ، ورجالا مردا ، ولأربطنّ على كلّ نخلة فرسا .
وقال عامر لأربد : إمّا أن تقتله ، وأكفيكه ، وإمّا أن أقتله ، وأكفينه .
قال أربد : اكفنيه ، وأنا أقتله .
فانصرفا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال عامر : إنّ لي إليك حاجة .
قال : اقترب .
فاقترب ، حتّى حنى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وسلّ أربد سيفه ، وأبصر رسول اللّه بريقه ، فتعوّذ منه بآية من كتاب اللّه تعالى ، فأعاذه اللّه منه ، ويبست يده على السّيف ، فلم يقدر على شيء .
فلمّا رأى عامر أربد لا يصنع شيئا ، انصرف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقال لأربد : ما منعك منه ؟ .
قال : إنّي لما سللت بعض سيفي ، يبست يدي ، فو اللّه ما قدرت على سلّه .
هامش
( 7 ) الزيادة من م .