تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
[ وذلك إنّهما أتياه ] « 7 » ، فلقيهما ، فوسّد عامرا وسادة ، وقال : اسلم يا عامر . قال : على أن تجعل لي الوبر ، ولك المدر ، فأبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قال : فعلى أن تجعلني الخليفة بعدك ، إن أنا أسلمت . قال : لا . قال : فما الّذي تجعل لي ؟ قال : أعنّة الخيل ، تقاتل عليها في سبيل اللّه . قال : أو ليست أعنّة الخيل بيدي اليوم ؟ ، وولّى عامر مغضبا وهو يقول : لأملأنّها عليك خيلا جردا ، ورجالا مردا ، ولأربطنّ على كلّ نخلة فرسا . وقال عامر لأربد : إمّا أن تقتله ، وأكفيكه ، وإمّا أن أقتله ، وأكفينه . قال أربد : اكفنيه ، وأنا أقتله . فانصرفا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال عامر : إنّ لي إليك حاجة . قال : اقترب . فاقترب ، حتّى حنى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وسلّ أربد سيفه ، وأبصر رسول اللّه بريقه ، فتعوّذ منه بآية من كتاب اللّه تعالى ، فأعاذه اللّه منه ، ويبست يده على السّيف ، فلم يقدر على شيء . فلمّا رأى عامر أربد لا يصنع شيئا ، انصرف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وقال لأربد : ما منعك منه ؟ . قال : إنّي لما سللت بعض سيفي ، يبست يدي ، فو اللّه ما قدرت على سلّه .
هامش
( 7 ) الزيادة من م .