تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
فجلس ، وأكبّ موسى على الكتاب يتشاغل به عن خطاب عتّاب ، وأصاب عتّاب برد المروحة والخيش ، فنام واستثقل . وكان عتّاب قد أخرج التوقيع حين جلس ، فوضعه على دواة [ 87 غ ] موسى ، [ فغمز موسى بعض غلمانه ] « 8 » فأخذ الكتاب فغيّبه . وما زال عتّاب ينام مرّة وينتبه أخرى ، وموسى يعمل ، إلى أن انقضت الهاجرة ، وقد توجّه لموسى بعض المال ، وأنفذ أصحابه لقبضه . فقال له عتّاب : انظر فيما جئنا له . قال : قل أصلحك اللّه فيم جئت ؟ قال : فيما تضمّن التوقيع . قال : وأيّ توقيع ؟ قال : الّذي أوصلته إليك من أمير المؤمنين . قال : متى ؟ قال : السّاعة وضعته على الدواة . فقال له : قد نمت نومات ، وأظنّ أنّك رأيت في نومك شيئا . فطلب عتّاب التوقيع ، فلم يجده ، فقال : سرق واللّه التوقيع ، يا أصحاب الأخبار « 9 » ، اكتبوا . فقال موسى : يا أصحاب الأخبار ، اكتبوا ، كذب فيما ادّعاه ، ما أوصل إليّ توقيعا ، وأنتم حاضرون ، فهل رأيتموه أوصل إليّ توقيعا ؟ قم فانظر لعلّك يا أبا محمّد ضيّعت التوقيع في طريقك . فانصرف عتّاب إلى عبيد اللّه « 10 » فأخبره بذلك .
هامش
( 8 ) الزيادة من غ . ( 9 ) صاحب الخبر : راجع حاشية القصّة 355 . ( 10 ) أبو الحسن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان ، وزير المتوكّل .