تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

145 الرّشيد يرضى عن نصر بن مالك

لمّا عزل الرّشيد نصر بن مالك ، بسعي البرامكة ، أمره أن يلزم بيته ، ولا يخرج منه ، فكتب إلى الرّشيد : قد قبضني سوء رأي أمير المؤمنين فيّ ، عن الاعتذار بحجّة ، أو نشر دلالة تنبئ بخلاف ما قرفت به عنده ، فما أهتدي إلى وجه طلب الاعتذار ، وما يجرّئني على الإبانة عمّا لا أعلمه إلّا حسن رأيه أعزّه اللّه ، واطّلاعه على قلقي بضميره ، فإنّي عبد نعمته ، وغذيّ إحسانه ، إن أسبغا عليّ ، وفي شكري لهما ، وإن أزيلا عنّي ، اعتضت منهما الرجوع إلى الحرمة « 1 » ، ولزوم فائدة يتطوّل بها عليّ ، من تطوّل على أمير المؤمنين بردّ ميراثه « 2 » من الخلافة عليه . فوقّع الرّشيد على ظهر رقعته : « نصر بن مالك ، أولى من ردّت عليه النعمة ، إذ كان معترفا بسمتها ، وبالغا بالشكر حقّ قيمتها ، فما شكرني أحد من أوليائي كشكره ، فليهنه ما أوليناه من رأينا ، ومنحناه من برّنا » . وأظهر الرضا عنه ، وولّاه ولاية أخرجه إليها « 3 » .
هامش
( 1 ) في غ : الرجوع إلى الخدمة . ( 2 ) في غ : بردّ منزلته . ( 3 ) كذا ورد توقيع الرشيد في غ .