تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

142 بين هشام بن عبد الملك وإبراهيم بن أبي عبلة

أحضر هشام بن عبد الملك ، إبراهيم بن أبي عبلة ، الّذي تقلّد ديوان الخاتم لمروان بن محمّد ، فقال له : إنّا قد عرفناك صغيرا ، وخبرناك كبيرا ، وأريد أن أخلطك بحاشيتي ، وقد ولّيتك خراج مصر ، فأخرج إليها . فأبى إبراهيم عليه ، وقال له : ليس الخراج من عملي ، ولا لي به معرفة « 1 » . فغضب هشام عليه غضبا شديدا ، حتّى خاف إبراهيم بادرته ، فقال له : يا أمير المؤمنين أتأذن لي في الكلام . فقال : قل . قال : إنّ اللّه تعالى ، قال : إنّا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها ، وأشفقن منها ، فو اللّه ما أكرهها ، ولا غضب عليها « 2 » في إبائها ، [ ولقد ذمّ الإنسان لمّا قبلها ] « 3 » . فقال له هشام : أبيت إلّا رفقا ، وأعفاه ، ورضي عنه .
هامش
( 1 ) في غ : ولا لي بصيرة به . ( 2 ) في غ : ولا سخط عليها . ( 3 ) الزيادة من غ .