تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

143 صاحب ديوان الخراج يسرق توقيع الخليفة من يد الرسول

استسلف موسى بن عبد الملك « 1 » من بيت مال الخاصّة « 2 » ، مالا ، إلى أجل قريب ، وضمن للمتوكّل أن يردّه في الأجل . فجاء الأجل ولم يحمل المال ، فغضب المتوكّل من مدافعته ، وقال لعبيد اللّه ابن يحيى بن خاقان ، وقّع إليه عنّي بردّ المال اليوم ، وضيّق عليه في المطالبة ، وأنفذ التوقيع مع عتّاب بن عتّاب « 3 » ، ومره أن يطالبه ، فإن أخّر أداء المال ، طالبه ، وضربه بالمقارع في ديوان الخراج « 4 » بحضرة النّاس ، وأن لا يرفع عنه المقارع ، حتّى يصحّح المال .
هامش
( 1 ) أبو عمران موسى بن عبد الملك الأصبهاني : ترجمته في حاشية القصّة 103 . ( 2 ) بيت مال الخاصّة : بيت المال الخاص بالخليفة وأهل بيته ، ويتكوّن من واردات ضياعهم وعقاراتهم ، ومن الواردات التي لا تعتبر واردات حكوميّة كالهدايا والمصادرات ، وأوّل من أنشأ بيت مال الخاصة ، هارون الرشيد ، ولم يكن قبله بيت مال ( العقد الفريد 5 / 74 ) ، وسبب ذلك أنّه أراد أن يشتري جارية بمائة ألف دينار ، فأمر وزيره البرمكيّ بإحضار الثمن ، فاستكثر الوزير المبلغ ، وتلكّأ في إحضاره ، ثم بعث إليه مائة ألف دينار دراهم ، ليستكثر المبلغ ، فلا يصرّ على شراء الجارية . فلمّا رأى الرشيد المبلغ ، استكثره ، وأخذه فضمه إلى بعض خدمه ، وبحث عن الأموال ليجمع منها بيت مال خاصّة له ( تجارب الأمم 6 / 528 ) . ( 3 ) عتّاب بن عتّاب : من القوّاد ، كان أثيرا عند المتوكّل ، بعث به إلى حمص لمّا ثار أهلها ، فأصلح أمرها ( ابن الأثير 7 / 73 والطبري 9 / 197 ) وقرّبه المنتصر لمّا ولّي الخلافة ( ابن الأثير 7 / 105 ) ولمّا وقع الخلف بين المستعين ببغداد والمعتزّ بسامراء ، انحاز لجهة المستعين وفرّ إليه ( ابن الأثير 7 / 143 والطبري 9 / 287 ) ثم حارب الأتراك في صف المهتديّ ، وأمره أن يلقي إلى الأتراك رأس القائد بايكباك ، فألقاه إليهم ، فحملوا عليه فقتلوه ، وكان ذلك في السنة 256 ( ابن الأثير 7 / 229 والطبري 9 / 458 ) . ( 4 ) كان موسى يلي ديوان الخراج في عهد المتوكّل ، راجع القصّة 73 من هذا الكتاب .
الفرج بعد الشدة — صفحة 389 | القاضي التنوخي / شالجى / عبود الشالجي