تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

144 صاحب الشرطة لا يصلح أن يكون نديما للخليفة

دعا الواثق [ إسحاق بن ] إبراهيم المصعبيّ « 1 » إلى منادمته ، فامتنع ، فتلاحيا في ذلك ، إلى أن تغيّر الواثق على [ إسحاق بن ] إبراهيم ، فأمر بحجبه عنه . فكتب إليه إسحاق : يا أمير المؤمنين ، لو أطلقتني الحشمة الّتي عقد بها لساني عن الانبساط لتغيّره عليّ ، لقلت : ما لي فيما عقده عليّ قلب أمير المؤمنين ذنب ، إذ كان يوقّيني من امتهان العامّة إيّاي . فرمى الواثق كتابه إلى ابن أبي دؤاد « 2 » . فقال له ابن أبي دؤاد : يا أمير المؤمنين ، ما على من كانت هذه همّته فيما يردّ على أمير المؤمنين عيب ، وهو يجد من إسحاق عوضا في المنادمة ، ولا يجد منه عوضا في شرطته . فرضي عنه الواثق ، وأعفاه من المنادمة « 3 » ، ومنع من حجبه ، وأجراه على رسمه ، وعاد إلى ما كان عليه .
هامش
( 1 ) أبو الحسن إسحاق بن إبراهيم بن الحسين المصعبيّ : ترجمته في حاشية القصّة 73 من هذا الكتاب . ( 2 ) أبو عبد اللّه أحمد بن أبي دؤاد الإيادي ، قاضي القضاة : ترجمته في حاشية القصّة 164 من هذا الكتاب . ( 3 ) المنادمة : المجالسة في مجالس الشراب ، والنديم : الرفيق المشارب في مجالس الشراب ، وجمع النديم : ندام ، وجمع الندام : ندامى .