تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فقال له الفضل : يا أمير المؤمنين ، إنّ عذري يحقدك إذا كان واضحا جميلا ، فكيف إذا عفته العيوب ، وقبّحته الذّنوب ، فلا يضيق عنّي من عفوك ما وسع غيري منه ، فأنت - واللّه - يا أمير المؤمنين ، كما قال الشّاعر :
صفوح عن الإجرام حتّى كأنّه * من العفو لم يعرف من النّاس مجرما وليس يبالي أن يكون به الأذى * إذا ما الأذى لم يغش بالكره مسلما
قال الصولي : والشعر للحسن بن رجاء .

141 جعفر بن محمّد بن الأشعث يهدّئ من غضب الرّشيد

غضب الرّشيد على جعفر بن محمّد بن الأشعث « 1 » ، غضبا شديدا ، من كلام جرى بينهما ، فخاف جعفر أن يستفزّه الغضب ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّما تغضب للّه عزّ وجلّ ، فلا تغضب له بما لا يغضب به لنفسه ، فانعطف له الرّشيد .
هامش
شديدا ( البدء والتاريخ 6 / 107 ) وأعانه بكر بن المعتمر ، وزيّن للأمين خلع أخيه المأمون ( البدء والتاريخ 6 / 108 ) ، قال الشاعر : [ البدء والتاريخ 6 / 111 ]أضاع الخلافة غشّ الوزير * وفسق الأمير وجهل المشير فبكر مشير وفضل وزير * يريدان ما فيه حتف الأميرراجع ترجمة الفضل بن الربيع في حاشية القصّة 111 من هذا الكتاب . ( 1 ) جعفر بن محمّد بن الأشعث : من كبار العمّال في الدولة العباسيّة ، كان معه خاتم الخلافة في أيّام الرشيد ، ولمّا ورد أبو العبّاس الطوسي من خراسان ، أخذه منه ، وسلّمه إلى أبي العبّاس الطوسيّ ، وولّى جعفر خراسان ، ثم عزله عنها ، وولّى عليها ولده العبّاس بن جعفر ( الطبري 8 / 235 و 238 والكامل 6 / 114 و 120 ) .