فوقفت الجارية بين يدي الأمين ، وقالت : عمّك وعبدك ، يقول . .
واندفعت تغنّي :
هتكت الضمير بردّ اللّطف « 4 » * وكشّفت هجرك لي فانكشف
فإن كنت تنكر شيئا جرى * فهب للعمومة ما قد سلف
وجد لي بالصّفح عن زلّتي * فبالفضل يأخذ أهل الشرف
فقال لها الأمين : أحسنت يا صبيّة ، ما اسمك ؟
قالت : هديّة .
قال : أفأنت كاسمك ، أم عارية ؟
قالت : أنا كاسمي ، وبه سمّاني آنفا ، لمّا أهداني إلى أمير المؤمنين .
فسرّ بها الأمين ، وبعث إلى إبراهيم ، فأحضره ، ورضي عنه ، وأمر له بخمسين ألف دينار « 5 » .
هامش
( 4 ) اللّطف : الرفق ، واللّطف : البرّ والتكرمة ، واللّطفة : الهدية .
( 5 ) في غ : بخمسة آلاف دينار .