تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

126 بين الوليد بن يزيد وطريح بن إسماعيل الثقفيّ

[ أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني ] « 1 » ، عن المدائنيّ « 2 » ، قال : كان الوليد بن يزيد « 3 » ، وهو وليّ العهد ، يكرم طريح بن إسماعيل الثقفيّ « 4 » ،
هامش
( 1 ) الزيادة من غ ، وهو أبو الفرج عليّ بن الحسين الأموي ( 284 - 356 ) : من أئمّة الأدب ، ومن الأعلام في معرفة التاريخ ، والأنساب ، والسير ، والآثار ، واللّغة ، والمغازي ، ويكفيه أنّه مؤلّف كتاب الأغاني ( الأعلام 5 / 88 ) راجع ما كتبه عنه القاضي التنوخيّ في القصّة 4 / 3 من كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة . ( 2 ) المدائني نسبة إلى المدائن ، قال عنها ياقوت في معجم البلدان 4 / 445 : إنّها تبعد عن بغداد ستة فراسخ ، في جنوبيها ، كانت مسكن الملوك الأكاسرة الساسانية ، اسمها الأوّل : طيسفون ، فتحها العرب سنة 16 على يد سعد بن أبي وقاص ، وهي الآن بليدة شبيهة بالقرية ، وأهلها فلّاحون ، وبالمدينة الشرقية ، قرب الإيوان قبر سلمان الفارسي رضي اللّه عنه ، أقول : للبحتري في وصف إيوان كسرى ، ويسمّيه فيها أبيض المدائن ، قصيدة تشتمل على 56 بيتا ، كلّها غرر ، مطلعها :صنت نفسي عما يدنّس نفسي * وترفّعت عن جدا كلّ جبسواسم المدائن الآن : سلمان باك ، إشارة إلى الصحابيّ سلمان الفارسي المدفون فيها ، وباك ، معناها الطاهر ، ومنه اشتق اسم : باكستان ، وما زال مشهده يزار ، وعليه بناء بناه السلطان عبد الحميد الثاني العثماني ، وما زال فيها إيوان كسرى ، وقد سقط أحد جناحيه قبل مائة عام ، وهو الآن قائم بجناح واحد ، وللبغداديين تقليد موغل في القدم ، وهو زيارة سلمان باك في موسم الربيع ، فإذا حلّ الموسم ترك الكثير أعمالهم ، وجهّزوا أنفسهم بالخيام والفرش والأواني ، ورحلوا إلى سلمان باك على الظهر ، أو انحدروا في الماء ، فيخيّمون في المناطق المزروعة المحيطة بالقبر والإيوان ، ويمكثون أيّاما ، يأكلون ، ويغنون ، ويطربون ، ولهم أغنية يتناقلونها ، يكررون فيها هذا الشطر :والما يزوره لسلمان ، عمره خسارة( 3 ) الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ( 88 - 126 ) : من فتيان بني أميّة ، وظرفائهم ، كان شجاعا ، جوادا ، منهمكا في اللهو ، ثار عليه ابن عمّه يزيد بن الوليد ، وحاصره ، فقتله ، ونصب رأسه في الجامع الأمويّ بدمشق ، وبقي أثر دمه على الجدار ، حتى قدم المأمون سنة 215 فأمر بحكّه ( الأعلام 9 / 145 ) . ( 4 ) أبو الصلت طريح بن إسماعيل بن عبيد بن أسيد الثقفي الشاعر : ترجمته في حاشية القصّة 118 من الكتاب .
الفرج بعد الشدة — صفحة 356 | القاضي التنوخي / شالجى / عبود الشالجي