وهو أمرني أن أقول ، إذ قال :
من يسامي مجده قولوا
قال : فذكرنا ما عندنا .
قال : فلم لم تستتر من عبد اللّه بن طاهر وقد أظلّك ؟
قال : علمت أنّي لا أفوته ، فجدت بنفسي ، وصنت حرمي .
قال : أتعرفني ؟
قال : أمّا في الحقيقة ، فلا ، ولكنّي أظنّك من قوّاده .
قال : لا ، بل أنا هو ، وإنّما سبقت إليك لئلّا تراع ، وقد أمّنك اللّه ، وأمّن حرمك ، فسلني حاجاتك .
قال : أمّا أنا أيّها الأمير ، فقد أجبتني عن قولي بفعلك ، وأكذبت شعري بفضلك ، وما لي بعدها حاجة ، فإنّي في كفاف من معيشتي « 76 » .
فاحتمل له خراجه ، وقال له : إن شئت فأقم ببلدك ، وإن شئت فكن معي .
قال : بل أقيم ببلدي ، وأزور الأمير إذا نشط لي .
فأجابه إلى ذلك ] « 77 » .
هامش
( 76 ) العيش الكفاف : الذي يكفّ صاحبه عن الناس ، أي ما يكفي المرء لنفقته ، بلا فضل ولا نقص .
( 77 ) انفردت بها غ .