117 ابن مقلة ينفذ من سجنه رقعة إلى الوزير ابن الفرات
حدّثني عليّ بن هشام بن عبد اللّه الكاتب « 1 » ، عن أبي عبد اللّه زنجي الكاتب « 2 » ، قال :
لما نكب أبو الحسن بن الفرات « 3 » ، أبا عليّ بن مقلة ، في وزارته الثّالثة ، لم أدخل إليه في الحبس ، ولا كاتبته متوجّعا له ، ولا راسلته بحرف ، خوفا من أن يرقى ذلك إلى ابن الفرات .
وكانت بيني وبين ابن مقلة مودّة ، فلمّا طال مكثه في الحبس ، كتب إليّ رقعة لطيفة « 4 » ، أوّلها :
هامش
( 1 ) أبو الحسين عليّ بن هشام بن عبد اللّه الكاتب المعروف بابن أبي قيراط ، وكان كاتب الوزير ابن الفرات على بيت المال ( الوزراء للصابي 158 ) ، وهشام والده ، وهو أبو القاسم هشام بن عبد اللّه ، المعروف بأبي قيراط ، كاتب الوزير ابن الفرات ، وكان إليه ديوان بيت المال ، فلمّا عزل ابن الفرات ، عزل أبو قيراط ، معه ، ونصب مكانه أبو الحسين عليّ بن الحسن ، المعروف بابن الماشطة ، وكان أبو قيراط متحقّقا بالوزير ابن الفرات ، أثيرا عنده ، وكان يكاتبه إذا حبس ، وأكثر أخباره منقولة عنه ، ثمّ كتب للوزير عليّ بن عيسى من بعده ، ولكنّه خافه فاستتر ، فلم يهجه ، وكتب للوزير أبي عليّ بن مقلة من بعده ( الوزراء 112 - 339 ) .
( 2 ) أبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل الكاتب الملقّب زنجي : كان يكتب لابن الفرات قبل الوزارة ، وقدّمه لمّا وزّر ، وكثير من أخبار ابن الفرات منقولة عنه وعن ولده أبي القاسم إسماعيل ، وقد ظلّا على وفائهما لابن الفرات بعد مقتله ( الوزراء 30 - 328 ) .
( 3 ) أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الفرات ( 241 - 312 ) : وزير المقتدر ، داهية ، فصيح ، أديب ، جواد ، مهّد دولة المقتدر العباسيّ ، اتّصل بالمعتضد ، فولّاه ديوان السواد ، ثمّ وزّر للمقتدر ثلاث مرّات ، الأولى 296 - 299 والثانية 304 - 306 والثالثة 311 أقلّ من سنة ، وقبض عليه المقتدر في السنة 312 وقتله ( الأعلام 5 / 141 ) ، راجع ما ورد عنه في كتاب الوزراء للصابي ، وما ورد عنه في كتاب نشوار المحاضرة ، في الأجزاء 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 7 ، 8 .
( 4 ) في غ : رقعة طويلة .