تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
أبي الدّنيا ، قال : حدّثني محمّد بن الحجّاج الضبّي ، قال : حدّثنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي اللّه عنها ، قالت : كانت امرأة تغشانا ، تتمثّل بهذا البيت :
ويوم السّخاب من تعاجيب ربّنا * على أنّه من ظلمة الكفر نجّاني
فقالت لها أمّ سلمة : وذكر نحو ذلك . . . إلّا أنّه قال فيه : فقالت عجوز منهنّ لا رعة لها فتّشوا مالها ، أي فرجها « 3 » ، فأشرفت على الفضيحة ، فرفعت رأسي إلى السّماء ، فقلت : يا غياث المستغيثين ، فما أتممتها ، حتّى جاء غراب
هامش
( 3 ) المال : في الأصل ، ما يملكه الإنسان من الأشياء ( لسان العرب ) وسمّي : مالا ، لميل الإنسان إليه ، وكان يطلق على الذهب والفضّة ، ثم أطلق على كلّ ما يقتنى ويملك من الأعيان ، والمال عند العرب : الماشية ( التلخيص لأبي هلال العسكري 1 / 320 ) وتسمّى الضياع أيضا : مالا ، يقال : خرج إلى ماله ، أي إلى ضياعه أو إبله ( أساس البلاغة للزمخشري 2 / 406 ) ، أمّا في بغداد وما يجاورها ، فإنّ كلمة : المال ، تقوم مقام كلمة : الهن ، أي إنّها كناية عن عضو التناسل سواء عند المرأة أو الرجل أو الحيوان ، قال أحد الشعراء العراقيّين :ظبية من آل مالك * أوقعتني في المهالك قلت باللّه ارحميني * وضعي مالي بمالكلاحظ : أنّ كاف المؤنّث تلفظ في بغداد ، وما جاورها شينا مشبعا ، كأنّها الچيم الفارسيّة ، وهو ما يسمّى : كشكشة تميم ( راجع محاضرات الأدباء 1 / 63 ) ونسبها صاحب العقد الفريد إلى تغلب ، وسمّاها : شنشنة تغلب ( العقد الفريد 2 / 477 ) وكان أحد شعراء الحلّة ، يبيع جلال الدوابّ ، جاءته أعرابيّة عجوز ، وغافلته ، وسرقت مخيطه ، فقال :ربّ عجوز سرقت مخيطي * وانصرفت تسحب أذيالها ما ذا تراها قد أرادت به * لعلّها خاطت به مالهاولذلك ، فإنّ عرب العراق ، لا يسمّون الماشية والإبل : مالا ، وإنّما يسمّونها : حلالا .