تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأمر * فليس لعين لم يفض ماؤها عذر
وكذلك مسلم بن الوليد الأنصاري الشاعر ، ولّاه الفضل بن سهل بريد جرجان ( القصّة 276 من هذا الكتاب ) وعليّ بن بسّام ، ولّاه القاسم بن عبيد اللّه البريد بجند قنسرين ( مروج الذهب 2 / 546 ) وابن خرداذبه ، ولّاه المعتمد العبّاسي البريد والخبر بنواحي الجبل ( الأعلام 4 / 343 ) وكان أوّل أمر ابن عبدكان ، شيخ الكتّاب بمصر ، أنّه ولي البريد بدمشق وحمص ، ثم كتب للطولونية بمصر ، وتوفي سنة 270 ( الوافي بالوفيات 3 / 315 والأعلام 7 / 95 ) ، وأبو محمّد عبد الرزّاق بن الحسن الشاعر المعروف بابن أبي الثياب ، ولّي البريد ببخاري ( أخلاق الوزيرين 247 و 348 و 425 ) . ولا ينبغي أن تكون بين صاحب البريد ، وبين الملك ، واسطة ، كما أنّه ليس لأحد من الولاة ، أو العمّال ، أو القادة ، على صاحب البريد حكم ، ولا سلطة ، ورسائله ترد إلى الحضرة بأعجل السبل ، وليس لأحد أن يفتحها ، أو أن يؤخّرها ، أو أن يتعرّض لها بكلّ وسيلة . وللبريد ، في الحضرة ، ديوان خاص ، يليه الثقة المؤتمن ، يجمع صاحبه جميع الرسائل الّتي ترد من الأطراف ، ويطالع بها فور وصولها . والمقتضي أن يكون صاحب البريد مطّلعا على جميع الأخبار ، في جميع الجهات ، بحيث لا تخفى عليه خافية ، قال الشاعر يهجو صاحب ديوان البريد [ ديوان البحتري 792 ] :
دهتك بعلة الحمّام خود * ومالت في الطريق : إلى سعيد أرى أخبار بيتك عنك تخفى * فكيف وليت ديوان البريد