تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
عن أميّة بن خالد « 18 » ] « 19 » عن وضّاح بن خيثمة « 20 » ، قال : أمرني عمر بن عبد العزيز « 21 » بإخراج [ 34 ر ] من في السجن ، فأخرجتهم إلّا يزيد بن أبي مسلم ، فنذر دمي ، فإنّي لبإفريقية ، إذ قيل لي : قد قدم يزيد ابن أبي مسلم ، فهربت منه ، فأرسل في طلبي ، فأخذت ، وأتي بي إليه .
هامش
( 18 ) أبو عبد اللّه أميّة بن خالد بن الأسود القيسي البصري ، أخو هدبة : ترجمته في حاشية القصّة 21 من هذا الكتاب . ( 19 ) الزيادة من غ . ( 20 ) الوضّاح بن خيثمة : ترجم له صاحب ميزان الاعتدال في نقد الرّجال 4 / 334 . ( 21 ) أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم ( 61 - 101 ) : الخليفة الصّالح ، والملك العادل ، قالوا : إنّ عدالته جاءته من جدّه لأمّه ، عمر بن الخطاب ، ولّي الخلافة في السنة 99 ، وقضى فيها سنتين وخمسة أشهر ، فملأ الدّنيا عدلا ، وردّ المظالم ، وسنّ السنن الحسنة ، وبدأ بزوجته ، ولحمته ، وأهل بيته ، فأخذ ما بأيديهم ، وسمّى أموالهم مظالم حتّى انّه أخذ جواهر زوجته فاطمة بنت عبد الملك ابن مروان ، فوضعها في بيت مال المسلمين ، ولمّا كلّمه أهل بيته في ذلك ، قال لهم : ما أنتم ، وأقصى رجل من المسلمين عندي في هذا الأمر إلّا سواء ، وإنّ حقّكم في هذا المال ، كحقّ رجل بأقصى برك الغماد ( بلد بأقصى اليمن ) ، وكانت نفقته في كلّ يوم درهمين ، وكان بنو أميّة يسبّون عليّ بن أبي طالب على المنابر سنّ ذلك أوّلهم معاوية ، فأبطل السبّ ( تاريخ الخلفاء 228 - 247 والأعلام 5 / 209 ) ولمّا احتضر اشترى موضع قبره بدير سمعان ، وقبره مشهور يزار ، ويغشاه كثير من النّاس من الحاضرة والبادية ( مروج الذهب 2 / 143 ) ، قال سفيان الثوري : الخلفاء خمسة ، أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وعمر بن عبد العزيز ، وما سواهم فهم منتزون ( ابن الأثير 5 / 65 ) وخلفه يزيد ابن عبد الملك ، فعمد إلى جميع إصلاحاته فأبطلها دفعة واحدة ، وكتب إلى العمّال : أمّا بعد ، فإنّ عمر كان مغرورا ، غررتموه أنتم وأصحابكم ، وقد رأيت كتبكم إليه في انكسار الخراج والضريبة ، فإذا أتاكم كتابي هذا ، فدعوا ما كنتم تعرفون في عهده ، وأعيدوا النّاس إلى طبقتهم الأولى ، أخصبوا أم أجدبوا ، أحبّوا أم كرهوا ، حيوا أم ماتوا ، والسلام ( العقد الفريد 4 / 442 ) ، ولم يكتف يزيد بذلك ، بل عمد إلى أصحاب عمر بن عبد العزيز ، فشرّدهم كلّ مشرّد ، حتّى إنّه أمر بنفي عراك بن مالك إلى دهلك على أن يتحمّل عراك أجور سفره وأجور سفر الحرسي الذي رافقه إلى منفاه ( الأغاني 4 / 255 ) أقول : وتحمّل المنفي نفقات سفره وسفر الحرسي الذي يرافقه أمر لم يسمع بمثله في تاريخ المظالم .