تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
في كساء ، أحمل عند المغرب . فقلت له : ارحمني . فقال : التمس الرّحمة من عند غيري ، ولو رأيت ملك الموت عند رأسك ، لبادرته إلى نفسك ، اذهب حتّى أصبح لك . فدعوت اللّه ، وقلت : اللّهم اذكر ما كان منّي في أهل الديماس ، اذكر يزيد الرقاشي ، وفلانا ، وفلانا ، واكفني شرّ يزيد بن أبي مسلم ، وسلّط عليه من لا يرحمه ، واجعل ذلك من قبل أن يرتدّ إليّ طرفي ، وجعلت أحبس طرفي رجاء الإجابة . فدخل عليه ناس من البربر « 15 » ، فقتلوه ، ثمّ أطلقوني ، فقالوا لي : اذهب حيث شئت . فقلت لهم : اذهبوا واتركوني ، فإنّي أخاف إن انصرفت ، أن يظنّ أنّ هذا من عملي . فذهبوا ، وتركوني « 16 » . [ حدّثنا عليّ بن أبي الطّيب ، قال : حدّثنا ابن الجرّاح ، قال : حدّثنا ابن أبي الدّنيا ، قال : حدّثني عمر بن شبّة « 17 » ، قال : حدّثني محدّث [ 57 غ ]
هامش
على أفريقية ، فقدم عليّ يزيد بن أبي مسلم ، أميرا ، في عمل يزيد بن عبد الملك ، فعذّبني عذابا شديدا . . . الخ . ( 15 ) البربر : مجموعة قبائل استقرّت في شمالي أفريقية منذ عهد سحيق ، وكانوا يحيون حياة صحراويّة ، وقد قاوموا الفتح الإسلامي ، مقاومة ضارية ، ثم أسلموا ، وانخرطوا في عداد جند المسلمين ، وشاركوا في فتح الأندلس ، وأقاموا في المغرب دولتين عظيمتين ، دولة المرابطين ، ودولة الموحّدين ، ومن بعدهما دويلات ، وما زال البربر إلى اليوم ، العنصر الغالب في سكّان شمالي أفريقية ، ولهم لهجاتهم ، إلّا أنّهم اندمجوا في العرب ، لزيادة التّفصيل راجع الموسوعة الإسلامية ج 3 ص 501 - 522 . ( 16 ) ورد هذا الخبر في مخطوطة ( د ) ص 156 ، وفي حلّ العقال ص 40 . ( 17 ) أبو زيد عمر بن شبّة البصري النميري ، الحافظ الأخباري الأديب : ترجم له صاحب الخلاصة 240 وقال إنّه توفّي سنة 262 .