حدّثني [ 44 م ] أبو عبد اللّه بن أبي عوف البزوري « 7 » ، قال : دخلت على أبي العبّاس بن ثوابة « 8 » ، وكان محبوسا ، فقال لي : احفظ عنّي .
قلت : نعم .
فقال :
عواقب مكروه الأمور خيار * وأيّام سوء لا تدوم قصار
وليس بباق بؤسها ونعيمها * إذا كرّ ليل ثمّ كرّ نهار
قال : فلم تمض إلّا أيّام يسيرة ، حتّى أطلق من حبسه .
وقد ذكر أبو الحسين القاضي ، في كتابه ، هذين البيتين ، بغير إسناد ، ولم يذكر القصّة ، ولا سبب الشّعر .
هامش
( 7 ) أبو عبد اللّه أحمد بن عبد الرّحمن بن مرزوق بن عطية ، المعروف بابن أبي عوف البزوري : النسبة إلى بيع البزور للبقول وغيرها ، إليه ينسب شارع بن أبي عوف ، المسلوك إلى نهر القلّاءين ، كان عفيفا ثبتا ، له حال من الدنيا واسعة ، وله منزلة من السلطان ، واختصاص بالوزير عبيد اللّه بن سليمان ، ومودّة في نفس العوّام ، توفّي سنة 297 ( اللباب 1 / 120 والمنتظم 6 / 90 ، راجع أخبار ابن أبي عوف ، في كتاب نشوار المحاضرة ، في القصص المرقمات 1 / 32 و 2 / 54 ، 55 ، 56 ، 57 ، 58 و 3 / 47 ، 56 .
( 8 ) أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن ثوابة : من كبار الكتّاب في العهد العبّاسي ، نقل عنه صاحب الفهرست ص 10 و 134 أخبارا عن الخطّ والخطّاطين ، وترجم له في الصفحة 143 و 144 ، وقال عنه إنّه كان من الثقلاء البغضاء وإنّه توفّي سنة 277 ، راجع في كتاب الوزراء ص 278 قصّة نزاعه مع أبي العبّاس بن الفرات .