تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

104 يا ذا العرش اصنع كيف شئت فإنّ أرزاقنا عليك

ذكر المدائني في كتابه : [ قال أبو سعيد ، وأنا أحسبه يعني ] الأصمعي « 1 » : نزلت بحيّ من كلب مجدبين ، قد توالت عليهم السنون « 2 » ، فماتت المواشي ، ومنعت الأرض من إخراج النبات ، وأمسكت السماء قطرها ، فجعلت أنظر إلى السّحابة ترتفع من ناحية القبلة سوداء متقاربة ، حتّى تطبّق الأرض ، فيتشوّف لها أهل الحي ويرفعون أصواتهم بالتكبير ، ثم يعدلها اللّه عنهم مرارا . فلمّا كثر ذلك ، خرجت عجوز [ 56 غ ] منهم ، فعلت نشزا من الأرض ، ثمّ نادت بأعلى صوتها : يا ذا العرش ، اصنع كيف شئت فإنّ أرزاقنا عليك . فما نزلت من موضعها ، حتّى تغيّمت السّماء غيما شديدا ، وأمطروا [ 44 ظ ] مطرا كاد أن يغرقهم ، وأنا حاضر .
هامش
( 1 ) الأصمعي ، أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن عليّ بن أصمع الباهلي ( 122 - 216 ) : راوية العرب ، وأحد أئمّة العلم باللّغة والأدب والشعر ، ولد وتوفّي بالبصرة ( الأعلام 4 / 307 ) . ( 2 ) السنون : ترد هنا بمعنى القحط والجدب .
الفرج بعد الشدة — صفحة 286 | القاضي التنوخي / شالجى / عبود الشالجي