تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

103 موسى بن عبد الملك ، صاحب ديوان الخراج يموت وهو على صهوه جواده

قال أبو علي القنّائي « 1 » ، قال لي جدّي : بكّرت يوما إلى موسى بن عبد الملك « 2 » ، وحضر داود بن الجرّاح « 3 » ، فوقف إلى جانبي ، فقال لي : كان لي أمس خبر طريف ، انصرفت من عند موسى ابن عبد الملك ، فوجدت في منزلي امرأة من شرائف النساء « 4 » ، فشكته إليّ ، وقالت : قد حاول أن يأخذ ضيعتي الفلانية ، وأنت تعلم أنّها عمدتي في معيشتي ، وأنّ في عنقي صبية أيتاما ، فأيّ شيء تدبّر في أمري ، أو تشير عليّ ؟ .
هامش
( 1 ) أبو عليّ بن هبنتى القنّائي : كاتب من عائلة عريقة في الكتابة ، كان يعمل في ديوان الوزير ابن الفرات في وزارته الثالثة ، وكان على معرفة بعلم النجوم ، نقل عنه الصابي في كتاب الوزراء قصصا طريفة 178 - 182 ، والقنّائي نسبة إلى دير قنّى على ستة عشر فرسخا جنوبي بغداد عند النّعمانية ( معجم البلدان 2 / 687 و 4 / 178 ) . ( 2 ) أبو عمران موسى بن عبد الملك الأصبهاني : كان على ديوان الخراج في أيّام المتوكّل ، واشترك مع آخرين من الكتّاب في المؤامرة على نجاح بن سلمة ، وكان إليه ديوان التوقيع والتتبّع على العمال ، فرفع إلى المتوكّل أنّ موسى بن عبد الملك والحسن بن مخلد قد خانا واقتطعا ، وضمنهما بأربعين ألف ألف درهم ، فوعده بتسليمهما إليه ، فسبقاه ، وضمناه من المتوكّل بألفي ألف دينار ، فسلّمه إليهما ، فعذّباه حتّى قتلاه ، ولم يسدّدا للمتوكّل كامل بدل الضمان ، فظلّ يطالبهما ، ويقول : ردّوا عليّ كاتبي ، أو فهاتوا المال ، وفي سنة 245 ركب يشيّع المنتصر من الجعفري إلى الجوسق فسقط عن حصانه مفلوجا ، ونقل إلى داره فمكث يومه وليلته ، ومات ( ابن الأثير 7 / 88 والطبري 9 / 217 و 241 ) . ( 3 ) أبو سليمان داود بن الجرّاح ، صاحب ديوان الخراج في عهد المتوكّل : ترجمته في حاشية القصّة 73 من هذا الكتاب . ( 4 ) الشريفة : جمعها شرائف وشريفات .