تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق العلماء — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
بني إسرائيل « تفقّهون لغير الدّين وتعلّمون لغير العمل ، وتبتاعون الدّنيا بعمل الآخرة ، تلبسون جلود الضّأن ، وتخفون أنفس الذّئاب ، وتتّقون القذا من شرابكم ، وتبتلعون أمثال الجبال من الحرام ، وتثقّلون الدّين على النّاس أمثال الجبال ، تطيلون الصّلاة ، وتبيّضون الثّياب ، تنتقصون مال اليتيم والأرملة ، فبعزّتي حلفت لأضربنّكم بفتنة يضلّ فيها رأي ذي الرّأي وحكمة الحكيم » « 1 » . أخبرنا أبو بكر ، أخبرنا جعفر بن محمد الصندلي ، أخبرنا الفضل بن زياد قال : سمعت الفضيل يقول : إنما هما عالمان : عالم دنيا ، وعالم آخرة ، فعالم الدنيا علمه منشور ، وعالم الآخرة علمه مستور ، فاتبعوا عالم الآخرة ، واحذروا عالم الدّنيا لا يصدنكم بسكره ، ثم تلا هذه الآية :
إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ .
الأحبار : العلماء ، والرهبان : العبّاد . ثم قال : لكثير من علمائكم زيّه أشبه بزيّ كسرى وقيصر منه بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لم يضع لبنة على لبنة ، ولا قصبة
هامش
( 1 ) رواه الخطيب في ( باب ذم التفقه لغير العبادة ) من كتابه ( اقتضاء العلم العمل ) ، ورواه أبو نعيم في ترجمة وهب بن منبه من ( الحلية ) من طريق علي بن إسحاق ، عن حسين المروزي ، عن ابن المبارك ، وهو في ( باب ذم الرياء والعجب ) من كتاب ( الزهد ) لابن المبارك .
أخلاق العلماء — صفحة 87 | محمد بن الحسين الآجري