تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق العلماء — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
أحدهما بسنة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على خصمه فيردها عليه بغير تمييز ، كل ذلك يخشى أن تنكسر حجّته حتى إنه لعله أن يقول بسنة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثابتة فيقول : هذا باطل وهذا لا أقول به . فيرد سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم برأيه بغير تمييز ، ومنهم من يحتج في مسألة بقول صحابي فيرد عليه خصمه ذلك ولا يلتفت إلى ما يحتج عليه ، كل ذلك نصرة منه لقوله ، لا يبالي أن يرد السنن والآثار . قال محمد بن الحسين : من صفة الجاهل الجدل والمراء والمغالبة ، ونعوذ باللّه ممن هذا مراده . ومن صفة العالم العاقل : المناصحة في مناظرته ، وطلب الفائدة لنفسه ولغيره ، كثّر اللّه في العلماء مثل هذا ونفعه بالعلم وزيّنه بالحلم . * * *