أحدهما بسنة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على خصمه فيردها عليه بغير تمييز ، كل ذلك يخشى أن تنكسر حجّته حتى إنه لعله أن يقول بسنة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثابتة فيقول : هذا باطل وهذا لا أقول به . فيرد سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم برأيه بغير تمييز ، ومنهم من يحتج في مسألة بقول صحابي فيرد عليه خصمه ذلك ولا يلتفت إلى ما يحتج عليه ، كل ذلك نصرة منه لقوله ، لا يبالي أن يرد السنن والآثار .
قال محمد بن الحسين : من صفة الجاهل الجدل والمراء والمغالبة ، ونعوذ باللّه ممن هذا مراده .
ومن صفة العالم العاقل : المناصحة في مناظرته ، وطلب الفائدة لنفسه ولغيره ، كثّر اللّه في العلماء مثل هذا ونفعه بالعلم وزيّنه بالحلم .
* * *
أخلاق العلماء — صفحة 66
مساهمون: محمد بن الحسين الآجري
ص٦٦