وروي عن معاذ بن جبل أنه قال : إذا أحببت أخا فلا تماره ولا تشاره ولا تمازحه « 1 » .
قال محمد بن الحسين : وعند الحكماء أن المراء أكثره يغير قلوب الإخوان ، ويورث التفرقة بعد الألفة ، والوحشة بعد الأنس .
وعن أبي أمامة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما ضلّ قوم بعد هدى كانوا عليه إلّا أوتوا الجدل » « 2 » .
هامش
- حدثنا أبو عبد اللّه ، حدثنا سفيان بن عيينة قال : سمعت أيوب قال : سمعت الحسن يقول : ما رأيت فقيها قط يداري ولا يماري ، إنما ينشر حكمة اللّه ، فإن قبلت حمد اللّه ، وإن ردّت حمد اللّه . قال : وسمعت الحسن يقول : ما رأيت فقيها قط ، إنما الفقيه الزاهد في الدّنيا الراغب في الآخرة الدائب على العبادة المتمسك بالسنة . ومن طريق ابن بطة هذه رواه ابن أبي يعلى في ( طبقات الحنابلة ) .
( 1 ) قال أبو نعيم في ترجمة جبير بن نفير من ( الحلية ) : « حدثنا أبو بكر بن خلاد قال : ثنا محمد بن أحمد بن الوليد الكرابيسي قال : ثنا غالب بن وزير قال : ثنا ابن وهب ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية ، عن جبير بن نفير ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا أحببت رجلا فلا تماره ولا تجاره ولا تشاره ولا تسأل عنه فعسى أن توافق له عدوّا فيخبرك بما ليس فيه فيفرّق ما بينك وبينه » . قال أبو نعيم بعد روايته هكذا :
« غريب من حديث جبير بن نفير عن معاذ متّصلا وأرسله غير ابن وهب عن معاوية » .
( 2 ) رواه المؤلف الآجري في « باب ذم الجدال والخصومات في الدّين » من كتابه ( الشريعة ) قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال : حدثنا زهير بن محمد المروزي قال : أخبرنا يعلي بن عبيد قال : حدثنا الحجاج بن دينار ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما ضلّ قوم بعدي إلّا أوتوا الجدل ثمّ تلا هذه الآيةما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَورواه ابن ماجة في « باب اجتناب البدع والجدل » من سننه من طريق الحجاج بن دينار ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .